المكان وإن كان مساويا له في الرجحان أو أفضل .
فإذا نذر الصلاة في مسجد سوق أو في مسجد قبيلة مثلا وجب عليه أن
يأتي بالصلاة المنذورة فيه ، وإذا تركها عامدا ولم يصلها فيه حنث في
نذره ولزمته الكفارة ، وإن صلاها في مسجد جامع أو في أحد المساجد
المعظمة أو أحد المشاهد المشرفة .
[ المسألة 76 : ]
إذا نذر الرجل الصلاة في موضع ليس فيه أي رجحان على غيره من
الأمكنة كالصلاة في البلد ، أو في المأتم أو في المجلس أو في بيت فلان ،
أشكل الحكم بانعقاد نذره ، والأحوط انعقاد نذره ، إذا تعلق بمجموع
القيد والمقيد ، فكان المنذور هي الصلاة في المكان المعين ، فيلزم الوفاء
به على الأحوط في هذه الصورة .
[ المسألة 77 : ]
إذا نذر الانسان أن يوقع صلاته المفروضة أو صيامه الواجب في بلده
أو في مجلسه أو في بيته مثلا ، فلم ينذر الصلاة ولا الصيام ولكنه نذر
أن يكون اتيانه بهما في الموضع الخاص الذي لا رجحان فيه ولا مرجوحية ،
فالظاهر عدم انعقاد النذر وعدم وجوب الوفاء به ، وكذلك الحكم إذا
نذر أن يوقع نوافله المندوبة من الصلاة والصيام في ذلك الموضع الذي
لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره .
وإذا طرأ للموضع ما يوجب رجحانه ككونه أبعد عن الشك أو أقرب
لحصول الاطمئنان أو أضمن لتحصيل التوجه والاخلاص في العبادة انعقد
النذر ولزم الوفاء به .
[ المسألة 78 : ]
إذا نذر المكلف أن يصوم ولم يعين عددا ، أجزأه في الوفاء بنذره
أن يصوم يوما واحدا من الأيام التي يصح صومها ، ولم يجز أن يأتي
ببعض الأفراد التي حرمها الاسلام كصوم الصمت وصوم الوصال وصوم
بعض اليوم ، والصوم عن بعض المفطرات دون بعض .