تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فأنتجت عنبا في وقت حاصلها صح نذره وانعقد وإن كان غير قادر على دفع الصدقة المنذورة حين النذر لعدم وجود العنب في ذلك الحين .
[ المسألة 70 : ] إذا نذر المكلف نذرا وعين له وقتا ، وكان قادرا على فعل الشئ حين النذر ثم عجز عنه عند حضور وقت الوفاء به انحل نذره وسقط عنه الوجوب ولم تجب عليه الكفارة ، ومثال ذلك أن يقول : لله علي أن أتصدق بمائة دينار في أول شهر رمضان وهو قادر على ذلك في حال النذر ، ثم أعسر في هلال الشهر ولم يتمكن من دفع الصدقة في وقتها ، فينحل النذر لعدم القدرة ويسقط عن الناذر وجوب التصدق . وكذلك الحكم إذا نذر نذرا مطلقا لم يعين له وقتا ثم عجز عن أدائه عجزا مطلقا فينحل نذره ويسقط وجوب الوفاء به . ويستثنى من ذلك ما إذا نذر صوما وعجز عنه ، فالأحوط لزوما أن يتصدق عن كل يوم من الأيام المنذور صومها بمد من الحنطة ، وفي بعض النصوص أن يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين .
[ المسألة 71 : ] إنما ينحل النذر ويسقط وجوب الفعل المنذور عن الناذر إذا عجز عن الفعل واستمر به العجز ، فإذا عجز عنه أولا ثم تجددت له القدرة على فعله وجب عليه الوفاء به إذا كان الوقت باقيا أو كان النذر مطلقا .
[ المسألة 72 : ] يشترط في الشئ المنذور فعله أو تركه أن يكون طاعة يتقرب بها إلى الله سبحانه من الواجبات أو المندوبات ، كالصلاة والصيام والحج والاعتمار والاعتكاف والزيارة والصدقة والعتق ، أو من الأمور المحبوبة له سبحانه ، والتي أمر بها أو حثت الشريعة على فعلها كعيادة المرضى وصلة الأرحام والبر بالإخوان وزيارتهم وإعانة المحتاجين وتجهيز الموتى وتشييع الجنائز وترك المحرمات والمكروهات .
[ المسألة 73 : ] ينعقد نذر الفعل المباح إذا طرأ عليه عنوان أوجب رجحانه شرعا