فأنتجت عنبا في وقت حاصلها صح نذره وانعقد وإن كان غير قادر على
دفع الصدقة المنذورة حين النذر لعدم وجود العنب في ذلك الحين .
[ المسألة 70 : ]
إذا نذر المكلف نذرا وعين له وقتا ، وكان قادرا على فعل الشئ حين
النذر ثم عجز عنه عند حضور وقت الوفاء به انحل نذره وسقط عنه
الوجوب ولم تجب عليه الكفارة ، ومثال ذلك أن يقول : لله علي أن
أتصدق بمائة دينار في أول شهر رمضان وهو قادر على ذلك في حال
النذر ، ثم أعسر في هلال الشهر ولم يتمكن من دفع الصدقة في وقتها ،
فينحل النذر لعدم القدرة ويسقط عن الناذر وجوب التصدق . وكذلك
الحكم إذا نذر نذرا مطلقا لم يعين له وقتا ثم عجز عن أدائه عجزا
مطلقا فينحل نذره ويسقط وجوب الوفاء به .
ويستثنى من ذلك ما إذا نذر صوما وعجز عنه ، فالأحوط لزوما أن
يتصدق عن كل يوم من الأيام المنذور صومها بمد من الحنطة ، وفي بعض
النصوص أن يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين .
[ المسألة 71 : ]
إنما ينحل النذر ويسقط وجوب الفعل المنذور عن الناذر إذا عجز
عن الفعل واستمر به العجز ، فإذا عجز عنه أولا ثم تجددت له القدرة
على فعله وجب عليه الوفاء به إذا كان الوقت باقيا أو كان النذر مطلقا .
[ المسألة 72 : ]
يشترط في الشئ المنذور فعله أو تركه أن يكون طاعة يتقرب بها
إلى الله سبحانه من الواجبات أو المندوبات ، كالصلاة والصيام والحج
والاعتمار والاعتكاف والزيارة والصدقة والعتق ، أو من الأمور المحبوبة
له سبحانه ، والتي أمر بها أو حثت الشريعة على فعلها كعيادة المرضى
وصلة الأرحام والبر بالإخوان وزيارتهم وإعانة المحتاجين وتجهيز الموتى
وتشييع الجنائز وترك المحرمات والمكروهات .
[ المسألة 73 : ]
ينعقد نذر الفعل المباح إذا طرأ عليه عنوان أوجب رجحانه شرعا