محرم أو مكروه ، فإذا نذر بهذا القصد لم ينعقد نذره ، ولم يجب
عليه الوفاء به
[ المسألة 67 : ]
يصح نذر التبرع على الأحوط بل على الأقوى ، ونذر التبرع كما
ذكرنا في المسألة الرابعة والستين هو النذر الذي يوجبه الانسان على
نفسه مطلقا غير معلق على حصول شئ ، فيقول : لله علي أن أصلي
النافلة اليومية في شهر رمضان أو يقول : لله علي أن أصلي صلاة جعفر
في كل جمعة ، فيجب عليه الوفاء به إذا اجتمعت فيه شروط الانعقاد .
[ المسألة 68 : ]
إذا كان النذر معلقا على حصول شئ وكان الشئ الذي علق عليه
النذر عملا اختياريا للناذر ، أمكن أن يكون النذر نذر شكر ، وأن يكون
نذر زجر ، والفارق بينهما هو قصد الناذر ، فإذا قال القائل : إن صمت
شهر رمضان في هذا العام ، فلله علي أن أتصدق بمائتي دينار ، وقصد
بذلك أن دفع الصدقة المنذورة شكر لله على توفيقه للصيام في الشهر كان
نذر شكر فينعقد ويلزم الوفاء به ، وإذا قال ذلك ، وقصد به أن تكون
الصدقة المذكورة غرامة تزجره عن الاتيان بالصوم كان نذر زجر فلا
ينعقد ولا يجب البر به
وكذلك إذا قال : إن عملت محرما في يومي هذا أو في شهري هذا فلله
علي أن أدفع لأخي زيد مائة دينار ، فإن أراد بذلك زجر نفسه عن
الوقوع في العمل المحرم في المدة المعينة صح نذره وانعقد ، وإن قصد به
الشكر لتهيئة أسباب العمل المحرم له حتى عمله كان نذر شكر ولم ينعقد .
[ المسألة 69 : ]
يشترط في انعقاد النذر أن يكون الفعل أو الترك المنذور مقدورا
للناذر ، فلا ينعقد النذر إذا كان متعلقه غير مقدور له ، من غير فرق بين
أن يكون نذر شكر أو نذر زجر أو يكون مطلقا غير معلق على حصول
شئ ، والمدار أن يكون المتعلق مقدورا له حين الوفاء به لا حين انشاء
صيغة النذر ، فإذا نذر أن يتصدق بمن من العنب إذا نمت مزرعته