[ كتاب اليمين والنذر والعهد ]
وفيه عدة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في الأيمان ]
[ المسألة الأولى : ]
الأيمان جمع يمين ، ويطلق عليه الحلف والقسم أيضا ، واليمين
مؤنثة سماعا ، والحلف والقسم مذكران ، واليمين تقع على عدة وجوه :
فمنها يمين اللغو ، وهي ما يجري على الألسنة من صورة القسم لمجرد
الاعتياد من غير أن يقصد المتكلم بها يمينا ، فإذا سأله أحد مثلا : هل
جاء ولدك من السفر ؟ ، قال له إي والله إنه قدم ليلة أمس ، أو قال :
لا والله إنه لم يجئ بعد ، وإذا سأله : هل رأيت زيدا في هذا اليوم ؟
قال : إي والله لقد خرجت صباحا فصادفته ، أو قال : لا والله إني لم أره .
ولا حكم لهذه اليمين ولا مؤاخذة على مخالفتها ولا كفارة ، كما يقول
( سبحانه ) : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) وقد فسرت في أحاديث
أهل البيت ( ع ) بأنها قول لا والله ، وبلى والله ولا يعقد على شئ ، بل
ومنها كل يمين يقولها القائل بلسانه بغير قصد ولا نية ، فلا تكون شيئا
ولا تكون عليها مؤاخذة .
[ المسألة الثانية : ]
ومنها يمين المناشدة ، وهي يمين تقترن بالطلب من الغير يبعثه
المناشد بها أن يستجيب لطلبه ليفعل شيئا أو يترك فعله ، فيقول له أقسم
بالله عليك ، أو أنشدك الله أن تعطيني - مثلا - مائة دينار قرضا إلى
مدة شهر ، أو أن تزوجني ابنتك فلانة ، أو أن لا تطالبني بدينك إلى
مدة شهرين .