الانسان شرعا ، لقوله صلى الله عليه وآله ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) وأمثاله ،
كالأعيان التي يستولي عليها الانسان غصبا ، والأعيان التي يقبضها
بالعقود الفاسدة أو يقبضها بالسوم ، وكالعارية التي يحكم الشارع
بضمانها ، ونحو ذلك ، فإذا رهن الضامن في بعض هذه الموارد شيئا
على العين التي حكم الشارع عليه بضمانها ، ولم يؤد العين المضمونة
لصاحبها حتى تلفت ، بيع الرهن وأخذت قيمة العين التالفة من ثمنه .
[ المسألة 30 : ]
إذا باع الرجل عينا شخصية على أحد ، وسلم العين المبيعة للمشتري ،
كانت العين المذكورة في عهدة بائعها ، فإذا استبان أن العين مملوكة
لغيره كان عليه ضمانها ، فيرد الثمن على المشتري إذا كان الثمن باقيا
ويرجع عليه بدله إذا كان تالفا ، وكذلك إذا اشترى سلعة من أحد بثمن
شخصي معين ، فالثمن المذكور في عهدة المشتري على النهج المذكور في
المبيع ، ومثله مال الإجارة إذا استأجر الدار أو الأرض بأجرة شخصية ،
وعوض الصلح إذا صالح على الشئ بعوض شخصي ، فتكون الأعواض
الشخصية المذكورة التي جرت عليها المعاوضة في عهدة دافعها وضمانه ،
فإذا ظهر أنها مملوكة لغيره وجب عليه رد عوضها إذا كان موجودا ولزمه
رد بدله إذا تلف .
ويشكل الحكم بصحة جعل الرهن على هذه العهدة ، بل الظاهر عدم
جواز ذلك قبل أن ينكشف أمر العين المضمونة أهي مستحقة للغير أم لا ،
وإذا انكشف أن العين مملوكة لمالك آخر ، فالظاهر صحة الرهن عليها .
[ المسألة 31 : ]
لا يمنع رهن العين على دين من أن ترهن تلك العين نفسها على دين
آخر للمرتهن الأول ، فإذا استدان الرجل من أحد مبلغا من المال ، ورهن
عليه عشرين مثقالا من الذهب مثلا ، ثم استدان منه أيضا دينا آخر
يساوي الدين الأول في المقدار أو يزيد عليه أو ينقص عنه أو يخالفه في
الجنس ، وأراد أن يجعل الذهب المرهون على الدين الأول رهنا على
الدينين معا جاز له ذلك ، وكذلك إذا كان الرجل مدينا لزيد بدينين
مستقلين فجعل على أحدهما رهنا معينا ذهبا أو غيره ، ثم جعل ذلك الشئ