إذا مزجها بمقدار من الخل أو بمؤثر آخر ، فإن كان الخليط الذي
مزجه مع الخمر مستهلكا فيها بحيث عد الجميع خمرا وليس للخليط
وجود مستقل فيها ، ثم انقلب الجميع بعد ذلك خلا ، طهر الجميع بسبب
الانقلاب من النجاسة وحل شربه بعد التحريم . وإذا كان للخليط
الذي أضافه إلى الخمر وجود مستقل ولم يستهلك فيها ، ثم انقلب
الجميع بعد ذلك خلا ، أشكل الحكم بطهارته وإباحته ، والأحوط
الاجتناب عنه وإن كان الأقوى طهارته بذلك وإباحته .
[ المسألة 113 : ]
انقلاب الخمر بنفسها خلا من غير علاج ومزاولة عمل من الأمور
المعروفة والمتعارفة في صناعة الخمر القديمة ، فتترتب عليه أحكامه
التي ذكرناها ، وأما في المصنوعات الحديثة المعمولة في المصانع الحديثة
والمبنية على قواعد الكيمياء الجديدة ، فقد يكون من العسر أو من
الممتنع تحقق هذا الفرض فيها .
ومن الممكن أن يتحقق الفرض الثاني فيها ، فتنقلب الخمر خلا
بالمعالجة وبإضافة بعض العناصر المؤثرة إليها ، فإذا كان الخليط الذي
يضم إليها مستهلكا فيها وليس له وجود مستقل قبل الانقلاب ، حكم على
الجميع بالطهارة والإباحة إذا انقلب خلا ، وإذا كان الخليط غير مستهلك
ثم انقلب الجميع خلا فالأحوط الاجتناب عنه وإن كان الأقوى الطهارة
والإباحة كما قلنا في المسألة السابقة .
[ المسألة 114 : ]
إذا وقعت في الخمر نجاسة أخرى وإن كانت قليلة مستهلكة كقطرات
من البول أو الدم ، بل وإن لم تكن للنجاسة عين ومثال ذلك أن يباشر
الخمر كافر بيده أو يلاقيها بعض أجزاء الميتة أو يشرب منها كلب أو
خنزير ، ثم انقلبت الخمر خلا ، لم تطهر الخمر بذلك على الأحوط ،
بل وإن لقيت شيئا متنجسا ، كما إذا وضعت في إناء قد تنجس بنجاسة
أخرى فلا تطهر بعد ذلك بانقلابها خلا .
[ المسألة 115 : ]
إذا اعتصر الانسان العنب وغلى عصيره بالنار حرم شربه ولا يكون