[ المسألة 121 : ]
الزبيب هو العنب بعد أن يجف ماؤه ، ومن المعلوم أنه إذا اعتصر
بعد جفافه لم تخرج منه عصارة كما هو المعروف من معنى العصير ،
فالمراد من العصير الزبيبي أن ينقع الزبيب في الماء حتى يكتسب الماء
حلاوة الزبيب ، ثم يعتصر الزبيب والماء ، وتؤخذ العصارة ، أو يدق
الزبيب وحده أو يمرس باليد أو الآلة ، ثم يغمر بالماء وتستخرج
العصارة من الجميع ، وعلى أي حال فحكمه هو ما ذكرناه في المسألة المائة
والثامنة عشرة .
[ المسألة 122 : ]
إذا جعل الزبيب أو الكشمش في المرق ثم طبخ الجميع لم ينجس
الزبيب والكشمش ولا المرق ولم يحرم أكلهما كما ذكرنا في المسألة
المائة والعشرين ، وإن انتفخ الحب بسبب البخار ، وكذلك إذا وضع
في المأكولات الأخرى كالمحشي والكبة وغيرهما فلا حرمة ولا نجاسة على
الأقوى .
[ المسألة 123 : ]
إذا غلى العصير العنبي بالنار حرم أكله وشربه كما ذكرنا في المسألة
المائة والخامسة عشرة ولا يكون حلالا إلا بذهاب ثلثيه بالغليان بالنار ،
ولا يكفي أن يذهب ثلثاه بغير غليان ، ولا يكفي أن يذهب ثلثاه بالغليان
بغير النار .
ولا يكفي - على الأحوط - أن يذهب بعض الثلثين بنفس غليانه
بالنار ، ثم يذهب بقية الثلثين بالحرارة الباقية فيه بعد سكون الغليان
ورفعه عن النار .
[ المسألة 124 : ]
إذا أضيف إلى العصير مقدار من الماء ثم غلي بالنار فلا يحل أكله
أو شربه حتى يذهب ثلثا العصير نفسه ، ولا يكفي أن يذهب ثلثا
المجموع من العصير والماء ، فإذا كان العصير عشرة أرطال وأضيف إليه
عشرون رطلا من الماء لم يكف في حله أن يذهب منه بالغليان عشرون