شفاء وثبتت لها أحكامها الآنف ذكرها ، سواء عمل الأعمال والآداب
التي وردت في الأخبار عند أخذها أم لم يعمل ذلك ، فيجوز أكلها
والاستشفاء بها ، وكذلك إذا علم أن الطين المعين قد أخذه صاحبه من
المواضع الخاصة بقصد الاستشفاء به ، فيثبت بذلك وتترتب عليه
أحكامه ، وكذلك إذا شهدت به البينة العادلة أو أخبر به صاحب اليد
المالك للتربة ، فيصدق خبره وتثبت به الأحكام .
وإذا أخبر بذلك عدل واحد ، فإن حصل للانسان الاطمئنان بصدق
قوله صح له أن يرتب الآثار عليه ، ويأكل من التربة ، وإن لم يحصل
له الاطمئنان لم يجز له الأكل ، وإذا أخذ منها قليلا ومزجه بماء أو
بشراب حتى استهلك الطين جاز له شربه والاستشفاء به رجاءا ،
والأحوط استحبابا أن يفعل كذلك في غير موارد حصول العلم وشهادة
البينة .
[ الفصل الثالث ]
[ في ما يحل شربه من المائعات وما يحرم ]
[ المسألة 105 : ]
يحرم شرب الخمر بجميع أقسامها وأنواعها التي تتخذ منها ، والحكم
بتحريم الخمر ضروري من ضروريات الدين ، فمن استحل شربها ، وهو
ملتفت إلى كون تحريمه من الضروريات كان كافرا ، لأنه مكذب لرسالة
الرسول صلى الله عليه وآله .
وعن الرسول صلى الله عليه وآله إن الخمر رأس كل إثم .
وعن أبي عبد الله ( ع ) : الشراب مفتاح كل شر ، ومدمن الخمر كعابد
الوثن ، وإن الخمر رأس كل إثم ، وشاربها مكذب بكتاب الله ، لو صدق
كتاب الله حرم حرامه .
وعن الإمام أبي جعفر ( ع ) : إنها أكبر الكبائر .
وعن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : إنها أم الخبائث ، ورأس كل شر ،
يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ، ولا يترك معصية