وبقول الموثوقين من أهل الخبرة بأن ذلك الشراب أو العصير يحتوي
تركيبه على الكحول المسكر ، فيثبت بذلك تحريم شربه على الوجه الذي
بيناه . ولا عبرة بمجرد قول البعض إذا لم يكن عن خبرة أو شهادة
تعتمد على الحس والتجربة ، ولا يثبت التحريم بذلك .
[ المسألة 110 : ]
إذا كان الكحول مسكرا بالفعل ، فهو نجس ، وهو محرم : لاسكاره
ولنجاسته ، وكذلك الحكم فيه إذا كان مأخوذا من المسكر بالفعل ، وكان
أخذه منه بغير التصعيد ، فيكون نجسا ومحرما وإن لم يكن هو مسكرا
بالفعل .
وإذا أخذ من المسكر بالفعل بنحو التصعيد ولم يكن المأخوذ مسكرا
بالفعل فهو محكوم بالطهارة ، ويحرم شربه إذا كان مضرا أو قاتلا كما
هو المعروف .
ونتيجة لما ذكرناه ، فما علم بعدم اسكاره بالفعل من أفراد الكحول
ولم يكن مأخوذا من كحول غيره ، فهو محكوم بالطهارة ، وكذلك ما علم
بأنه غير مسكر بالفعل ، وقد أخذ من كحول غير مسكر ، فهو محكوم
بالطهارة ، وكذلك ما شك في أنه منهما أو من غيرهما ، وما علم بأنه
مأخوذ من المسكر بالفعل وكان أخذه منه بنحو التصعيد ، فيكون طاهرا
إذا لم يكن مسكرا بالفعل ، فهو طاهر في جميع هذه الفروض ، ويحرم
شربه إذا كان مضرا أو قاتلا ، وهذا هو المعروف عنه بين الناس .
[ المسألة 111 : ]
إذا انقلبت الخمر خلا فذهب اسكارها ولم يبق منه أثر ، وتغير طعمها
إلى طعم الخل ، وعدها الموثوقون من أهل الخبرة خلا بعد أن كانت
خمرا ، طهرت بعد النجاسة ، وحل أكلها وشربها بعد الحرمة ، سواء
كان انقلابها إلى الخل بسبب تغير في صفات نفس المادة أم كان بسبب
تغير بعض الحالات المحيطة بها ، أم كان الانقلاب بسبب مؤثرات أخرى
أدخلها الانسان في المادة .
[ المسألة 112 : ]
إذا أضاف الانسان إلى الخمر خليطا آخر لتنقلب بسببه خلا ، كما