إلا ركبها ولا حرمة إلا انتهكها ولا رحما ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة
إلا أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للأوثان
سجد ، وينقاد حيثما قاده .
[ المسألة 106 : ]
يحرم شرب كل مسكر ، سواء أسكر قليله أم كثيره ، وما أسكر الكثير
منه حرم شرب الكثير منه والقليل ، حتى الجرعة الواحدة منه ، بل حتى
القطرة الواحدة ، وقد تقدم في كتاب الطهارة إن المسكر المائع بالأصالة
أحد أعيان النجاسة ، فإذا وقعت القطرة الواحدة منه في إناء أو حب
أو حوض ، تنجس ما فيه من الماء إذا كان أقل من الكر ولم يجز شربه
لنجاسته .
ويحرم شرب الفقاع وهو شراب خاص يتخذ من الشعير ، وقد ذكرناه
وذكرنا نجاسته في المسألة المائة والثالثة والعشرين من كتاب الطهارة ،
وفي بعض الأحاديث عنهم ( ع ) : هي خمرة استصغرها الناس .
[ المسألة 107 : ]
يحرم كل مسكر من غير فرق بين أن يكون مائعا بالأصالة أو جامدا ،
وسواء كان جامدا بالأصالة فأذيب وعمل شرابا أم كان مائعا فجفف
وجعل حبوبا أو دقيقا أو غيرهما ، والمسكر المائع بالأصالة نجس ومحرم
وإن جفف صناعيا ، والمسكر الجامد بالأصالة محرم ولكنه طاهر وإن
أذيب صناعيا .
[ المسألة 108 : ]
إذا أدخلت الصناعة بعض المسكرات المائعة بالأصالة في تركيب بعض
الأشربة أو استعملته وسيلة في إذابة بعض الجامدات من أجزائه كان
الشراب المعمول محرما ونجسا ، سواء ظهرت فيه صفة الاسكار بالفعل
أم لم تظهر . وإذا أدخلت فيه بعض المسكرات الجامدة بالأصالة كان
الشراب المعمول طاهرا ، فإن ظهرت فيه صفة الاسكار بالفعل كان شربه
محرما ، وإن لم يكن مسكرا بالفعل حل شربه
[ المسألة 109 : ]
يثبت الفرض الذي تقدم ذكره بالعلم به ، وبشهادة البينة العادلة بحصوله ،