الحكم ، فلعله من الضرر الذي لا يعتد به الناس ، فلا يكون محرما ،
والمأكول أو المشروب الذي يوجب فقد قوة الباه يكون من الضرر المعتد
به فيحرم أكله وشربه ، وخصوصا للمتزوج وفي أدوار شبابه ، ومثله
المأكول أو المشروب الذي تصبح به المرأة عقيما لا تلد ، والمأكول أو
المشروب الذي يوجب فقد حاسة السمع يكون الحكم فيه مشكلا ، والأحوط
لزوما تركه واجتنابه .
[ المسألة 89 : ]
يحرم أكل وشرب ما يكون مضرا بالفعل أو مؤديا إلى وقوع الضرر
في ما يأتي ، إذا كان الضرر لا يتحمل عادة كما ذكرنا ، ومنه تعاطي
المخدرات .
فيحرم تعاطي ذلك بالأكل ، والشرب ، والتدخين ، وبأي نحو من
أنحاء الاستعمال المعروفة عند أهلها والتي يفعل المخدر فيها فعله ويؤثر
أثره ، وإن كان نافعا قليلا ، إذا كان ضرره أكبر من نفعه ، سواء كان
ضرره آتيا من جهة أصل استعماله ولو قليلا كالمسكرات والمخدرات ،
من الحشيشة وغيرها ، أم كان من جهة زيادة مقدار ما يستعمل منه ،
أم من جهة ادمانه والمواظبة عليه كالأفيون .
[ المسألة 90 : ]
يجوز للانسان أن يأكل أو يشرب أو يستعمل العقاقير والأدوية
والمستحضرات الطبية لمعالجة بعض الأمراض أو لتخفيفها ، إذا كان
الانتفاع بها غالبيا أو أثبتته التجربة الصحيحة ، أو ذكره الحذاق أو
الموثوقون من الأطباء وأهل الخبرة بعد تعيين المرض ، وإن كان الدواء
الذي يستعمله مضرا من بعض النواحي إلا أن نفعه أكبر أو أمكن تدارك
الضرر باستعمال ما يزيله أو يهون أمره .
[ المسألة 91 : ]
يجوز للمريض أن يرجع إلى الأطباء الحذاق وذوي الخبرة الموثوقين
في علاج مرضه ويتناول الأدوية والعلاج بارشادهم وفعلهم ، وإن كانت
الأدوية أو الطريقة التي يتخذونها في علاجه محتملة الخطر أو هي قد