[ المسألة 81 : ]
يحرم أكل المتنجس ما دام متنجسا ، فإذا زالت النجاسة عنه وطهر
منها على الوجه المطلوب حل أكله بعد ما كان محرما ، فإذا طهر اللحم
أو الشحم الذي عرضت له النجاسة فغسل بالماء على الوجه المعتبر جاز
أكله وحل كل طعام يوضع بعد ذلك معه ، وكذلك سائر المتنجسات ،
وقد فصلنا أقسام النجاسات وكيفية سرايتها إلى الأشياء ، وأنواع
المطهرات وكيفيات التطهير بها وجميع ما يتعلق بذلك في كتاب الطهارة .
[ المسألة 82 : ]
يحرم أكل كل طعام مزج بخمر أو فقاع أو أي مسكر آخر أو أي
مخدر من المخدرات ، سواء كان المسكر مائعا بالأصالة أم جامدا ، فإذا
مزج الطعام بخمر أو بمسكر مائع بالأصالة كان الطعام نجسا وحراما
وإذا مزج بمسكر أو مخدر جامد بالأصالة ، وظهر أثر الاسكار أو
التخدير في الطعام كان الطعام محرما وطاهرا وإن كان الأثر قليلا
يسيرا .
[ المسألة 83 : ]
المدار في نجاسة الطعام وطهارته في المسألة السابقة على كون المسكر
الذي مزج به مائعا بالأصالة كما ذكرنا فيكون الطعام نجسا ، وإن
جففته الصناعة فجعلته حبوبا أو دقيقا ، وإذا كان جامدا بالأصالة ،
فالطعام الممتزج به طاهر ومحرم وإن أذابته الصناعة فجعلته مائعا .
[ المسألة 84 : ]
الأطعمة والمأكولات التي يتولى الكافر عملها وتجهيزها إن كانت
مصنوعة من لحم الحيوان أو شحمه أو بقية أجزائه ، فهي نجسة ومحرمة
لا يحل أكلها ، سواء كان عمل الكافر لها بمباشرة يده أم بغيرها من
المعامل والمصانع الحديثة ، وإن كانت مصنوعة من غير الحيوان كالنباتات
والمخضرات والفواكه والمجهزات الأخرى وقد علم بأن الكافر قد باشرها
بيده برطوبة مسرية ، فهي كذلك نجسة ومحرمة ، وإن كان تجهيز تلك
المعلبات غير الحيوانية بالمعامل والمصانع الحديثة ولم يباشرها الكافر
بيده برطوبة فهي طاهرة يحل أكلها ما لم يعلم بمزجها بمحرم أو بنجس .