وإذا كان الطعام مضرا في حالة دون حالة أو في وقت دون وقت حرم
في الحالة والوقت اللذين يكون فيهما مضرا ، ولا يحرم في وقت آخر ولا
في حالة أخرى ، وهكذا .
[ المسألة 93 : ]
يحرم أكل الطين ، وهو التراب والماء يختلطان حتى يستولي كل
منهما على الآخر ويكونا شيئا واحدا هو الطين ، والمرجع فيه إلى الصدق
العرفي كما هو المرجع في غيره من الموضوعات ، وبذلك يفترق عن التراب
المبتل بالماء ، وعن الماء الملقى فيه مقدار من التراب .
ويحرم أكل الطين سواء زادت فيه نسبة التراب فكان طينا جافا ،
أم زادت نسبة الماء فكان وحلا ، ويحرم أكل المدر وهو الطين اليابس ،
ويلحق بهما التراب على الأحوط لزوما ، فيحرم أكله سواء كان مبتلا أم
يابسا .
[ المسألة 94 : ]
إذا امتزج مع الحنطة أو الشعير أو الحبوب الأخرى بعض التراب
وعد مستهلكا فيها في نظر أهل العرف جاز أكله معها ، وكذلك إذا اختلط
معها بعض المدر الصغار واستهلك بعد الطحن والخبز فيجوز أكله ،
وإذا لم يستهلك لكثرته لم يجز أكله .
وكذلك الحكم في ما يوجد على الرطب والتمر والفواكه والثمرات
والمخضرات من الغبار والتراب ، إذا عد مستهلكا عرفا فيجوز للانسان
أن يأكل الفاكهة أو الغلة أو الخضرة أو البقل وإن لم يغسلها عما علق
بها ولا يصدق عليه إنه أكل الغبار والتراب ، إلا إذا كثر وتراكم فكان
له وجود مستقل غير مستهلك ، فيحرم أكله حين ذلك .
وكذلك الحكم في الطين الذي يمتزج مع الماء في أيام زيادة الماء مثلا
وقوة دفعه ولا يخرجه عن الاطلاق فيجوز للانسان شرب الماء الممزوج
به لأنه مستهلك فيه عرفا ، ولا يصدق على من شربه إنه قد شرب الطين
إلا إذا كثر الطين وتراكم فكان له وجود مستقل غير مستهلك ، فيحرم
شربه كما تقدم في نظيره .