وكذلك إذا شك في أن الكافر باشرها بيده أم جهزها بالمعامل من غير
مباشرة فهي طاهرة محللة .
وكذلك التفصيل والحكم في الأشربة والمعتصرات والسوائل التي
يعملها الكافر أو يجهزها للشرب ، وفي الأدوية التي يحضرها للعلاج أو
للتغذية أو التقوية من الجامدات والمائعات .
[ المسألة 85 : ]
لا يحل للانسان أكل السموم القاتلة ، سواء كانت متخذة من الحيوان
أم من النبات أم من أي شئ يوجب الهلاك والعطب للانسان ، ولا يحل
أكل أي طعام أو مأكول يورث للانسان مرضا قاتلا ، أو مرضا عسر
الزوال ، أو يهيج له مرضا ساكنا عسر الزوال ، أو يوجب له شللا في
بعض أعضائه ، أو تعطيلا في بعض أجهزته أو بعض قواه ، أو يسبب
له حدوث أي ضرر لا يتحمل عادة .
[ المسألة 86 : ]
لا يجوز للمرأة أن تأكل أو تشرب ما يوجب اجهاض حملها أو يوجب
قتل الجنين في بطنها ، أو يسبب له تشويها في خلقه ، أو فقدا لبعض
قواه أو نقصا فيها .
[ المسألة 87 : ]
لا فرق في التحريم بين ما يعلم ضرره وما يظن به وما يحتمل ، إذا
كان الاحتمال مما يعتد به العقلاء ويخشون من وقوعه ، فيحرم أكل
ما يؤدي إليه ، سواء كان الضرر المعلوم أو المظنون أو المخوف وقوعه
عاجلا أم بعد مدة .
[ المسألة 88 : ]
المدار في الضرر الذي يحرم معه تناول المأكول أو المشروب الذي
يوجبه أن يكون مما لا يتحمل بحسب العادة كما ذكرنا ، فأكل الطعام
وشرب الشراب الذي يسبب العمى وفقد البصر مثلا ، أو يسبب حدوث
الجنون وفقد العقل أو نقصانه يكون محرما بلا ريب ، والمأكول أو
المشروب الذي يسبب تناوله فقد حاسة الشم ونقصانه لا يكون له ذلك