[ المسألة 95 : ]
كما يجوز شرب الماء الممتزج بالطين إذا كان مستهلكا فيه عرفا ،
فكذلك يجوز أكل الطعام المطبوخ به وأكل الخبز المعجون به ، ولا يحرم
أكل المطبوخ أو المخبوز به إلا إذا استبان وجود الطين فيه بعد الطبخ
والخبز ، ولا يخفى أن ذلك يتوقف على خلطه بمقدار من الطين أكثر
من المقدار الذي يستبين وجوده في ماء الشرب ولا يستهلك فيه .
[ المسألة 96 : ]
الأحوط لزوما اجتناب أكل الرمل والجص والنورة والأسمنت
والأحجار وفتاتها ، والاحتياط في اجتناب الآجر وفتاته أشد وألزم ولعل
التحريم فيه أقوى فهو طين مطبوخ ، ويجوز أكل سائر المعادن الأخرى
إذا لم تكن مضرة ، فإذا أضرت كانت محرمة الأكل .
[ المسألة 97 : ]
يستثنى من الحكم بحرمة أكل الطين أكل يسير من طين تربة الحسين
( ع ) للاستشفاء به من الأمراض مع مراعاة الشرطين الآتي ذكرهما :
الشرط الأول أن يكون المأخوذ من طين التربة بمقدار الحمصة
المتوسطة الحجم أو أقل من ذلك ، فلا يحل أكل ما يزيد على ذلك في المرة
الواحدة .
الشرط الثاني : أن يكون أكل ذلك بقصد الاستشفاء به من مرض
معين أو أمراض معينة أو من مطلق الأمراض التي يعانيها وإن لم
يعينها ، فلا يحل الأكل إذا كان بغير قصد الاستشفاء ، وإن قصد به
التبرك مثلا ، ولا يحل أكلها بغير قصد .
[ المسألة 98 : ]
تكثر في الأدلة من أحاديث أهل البيت ( ع ) : إن في تربة الحسين ( ع )
شفاءا من كل داء وأمنا من كل خوف ، وإنها من الأدوية المفردة ، وإنها
لا تمر بداء إلا هضمته ، وأمثال ذلك من المضامين .
وقد ذكرت في الأحاديث آداب وأدعية وأعمال مخصوصة لأخذ تربة
الشفاء ، وهي متعددة ومتنوعة ، والظاهر من مجموع الأدلة إن المذكورات