والشحم ، والقلب ، والرئة ، والكبد ، والأمعاء والكرش ، والغضاريف ،
ويحل أكل الجلد والعظم على الأظهر ، والأحوط استحبابا اجتناب أكلهما ،
ويتأكد الاحتياط باجتناب إهاب الذبيحة الذي يسلخ ولا يعتاد أكله ،
ولا بأس بأكل جلد الرأس وجلود الدجاج والطيور .
[ المسألة 62 : ]
يجوز أكل اللحم المحلل نيا ، ومطبوخا بالماء ، ومطبوخا بالدهن أو
بالمائعات المحللة الأخرى ومشويا ، وإن غلبت عليه النار فاحترق ما لم
يكن مضرا ، أو يعد من الخبائث ، فيحرم لذلك .
[ المسألة 63 : ]
تعرضنا في المسألة التسعين من كتاب الطهارة لحكم الأجزاء التي لا
تحلها الحياة في حال الحياة إذا أخذت من حيوان طاهر العين ، كالقرن
والعظم ، والسن والظفر ، والحافر ، والظلف والمخلب ، والمنقار ،
والشعر والصوف ، والوبر والريش ، والبيضة إذا اكتست قشرها
الأعلى وإن لم يتصلب بعد ، وكاللبن في ضرع الحيوانة الأنثى ، والإنفحة
التي تخرج من بطن الجدي أو السخل قبل أن يتغذى بالأكل ، فهي جميعا
محكومة بالطهارة ، وإن أخذت من الحيوان بعد موته ، ولا تسري إليها
نجاسة الميتة ، ولا يكون حكمها حكم أجزاء الميتة التي تحلها الحياة ،
وقد فصلنا حكمها هناك ، فليرجع إليها من أراد .
والأجزاء المذكورة كما هي طاهرة فهي محللة إذا كانت محللة في
الأصل ، فيجوز أكل البيضة إذا كانت من طير يحل أكله ، ويجوز شرب
اللبن إذا كان من حيوان يحل أكله ، ويجوز أكل الإنفحة إذا أخرجت
من بطن سخل أو جدي محلل الأكل وجعلت في اللبن فصار جبنا ، فيجوز
أكل الجبن ومعه أجزاء الإنفحة المذكورة ، وقد بينا في المسألة المشار
إليها أن الأحوط الاقتصار في الإنفحة على المادة الصفراء التي يستحيل
إليها اللبن الذي يرتضعه الحيوان قبل أن يأكل ، ولا يعم الكرش نفسه .
وقد اشترطنا في طهارة الأجزاء المذكورة أن لا تصيبها نجاسة عرضية
برطوبة الميتة نفسها حين اخراجها منها فإذا أصابتها نجاسة عرضية