بصوفه ولا بشعره أو وبره ولا بشئ من أجزائه كالإنفحة وشبهها ،
فلا يجوز شئ من ذلك على الأقوى .
[ المسألة 49 : ]
الأحوط لزوما حرمة شرب اللبن الموجود في ضرع الحيوانة الأنثى
في حال وطئها ، ولعله الأقوى ، فإنه من الانتفاع بالحيوان الموطوء وقد
تقدم أن الأقوى حرمته .
[ المسألة 50 : ]
لا يجري الحكم بوجوب الاحراق بعد الذبح على نسل الحيوان الموطوء
الذي يتولد منه بعد الوطء وإن حرم أكل لحمه وشرب لبنه كما ذكرنا
في ما تقدم .
[ المسألة 51 : ]
السبب الثالث من أسباب تحريم أكل الحيوان المحلل : أن يرضع
الجدي لبن خنزيرة حتى يقوى وينبت لحمه ويشتد عظمه على رضاعه
منها ، والجدي هو ولد المعز في سنته الأولى ، والمراد أن يغتذي برضاعه
من لبنها في أيام رضاعه المتعارفة لمثله سواء كان في السنة الأولى أم
بعدها ، فإذا رضع كذلك حرم أكل لحمه وحرم أكل نسله وحرم شرب
لبنه وألبان نسله سواء كان المرتضع أنثى أم ذكرا .
وكذلك الحكم - على الأحوط لزوما - في الحمل وهو ولد الشاة بل
وفي كل حيوان رضيع محلل الأكل فإذا رضع من لبن الخنزيرة حتى نمى
ونبت عليه لحمه واشتد عظمه وجب اجتناب أكل لحمه ولحوم نسله
وألبانهما .
[ المسألة 52 : ]
لا تلحق الكلبة بالخنزيرة في الحكم ، فإذا ارتضع الحيوان الصغير
من لبنها حتى نمى واشتد على رضاعه منها لحمه وعظمه لم يحرم أكله .
ويشكل الحكم إذا سقي الحيوان الرضيع لبن الخنزيرة سقيا من غير
رضاع حتى نمى واشتد على ذلك ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك
إذا ارتضع من لبنها بعد ما كبر وفطم من رضاع أمه حتى حصل الشرط