بسبب ذلك أو بسبب آخر فلا بد من تطهيرها إذا أمكن التطهير ، وهذا
الشرط كما هو شرط في الطهارة ، فهو شرط في الحل ، وهو واضح .
[ المسألة 64 : ]
ذكرنا في مبحث النجاسات من كتاب الطهارة : أن بول كل حيوان
لا يؤكل لحمه نجس عينا إذا كانت للحيوان نفس سائلة ، سواء كان
مما يحرم أكله بالأصل كالمسوخ والسباع والحشرات ، أم كان مما
يحرم أكله بالعارض كالحيوان الجلال وموطوء الانسان ، ولذلك فلا
ريب في حرمة شربه .
ويحرم كذلك شرب بول ما يؤكل لحمه على الأحوط لزوما ، كالغنم
والبقر وبقية الحيوانات التي يؤكل لحمها من الوحوش وغيرها ، فلا
يجوز شرب بولها وإن كان طاهرا غير نجس .
ويجوز شرب أبوال الإبل للاستشفاء به من بعض الأمراض ، ولا يلحق
به غيره من بول الأنعام الأخرى .
[ المسألة 65 : ]
يحرم رجيع كل حيوان ، سواء كان الحيوان مما يحرم أكله أم كان
مما يحل ، والظاهر أن التحريم لا يتناول فضلات الدود التي تتكون في
جوف بعض الفاكهة والمخضرات وتلتصق به فضلاتها ، ولا يتناول ما
في جوف السمك والجراد من فضلاتهما إذا كان غير متميز وأكل معهما ،
وإذا كان متميزا ، فالأحوط لزوم اجتنابه
[ المسألة 66 : ]
يحرم أكل الدم من كل حيوان له نفس سائلة ، سواء كان الحيوان
مما يحرم أكله أم مما يحل ، حتى الدم والعلقة التي تتخلق في البيضة ،
فيجب اجتنابهما .
ويستثنى من ذلك الدم الذي يتخلف في الحيوان المأكول لحمه إذا
ذكي وخرج بالذبح أو النحر ما يتعارف خروجه من الدم وبقي الباقي
منه ، فيكون المتخلف منه في جوف الذبيحة طاهرا ، ويكون المتخلف في
اللحم والذي يعد جزءا منه حلالا تابعا للحم في جواز أكله معه ، من غير