الطفل من لبنها في إناء وشبهه وإن زادت أيام الرضيع على الحولين ،
ويشكل الحكم بجواز شرب لبنها لغير الطفل ، وخصوصا للانسان إذا
راهق أو بلغ أو تجاوز ذلك ، ولا يترك الاحتياط باجتنابه اختيارا ،
وكذلك الحكم في شرب المرأة لبن نفسها أو لبن غيرها من النساء .
[ المسألة 70 : ]
إذا شك في لحم موجود أنه قد ذكي أم لا ، فإن قامت على التذكية
أمارة ، كما إذا وجده في يد مسلم مقرونة بتصرف منه يدل على تذكية
الحيوان ، أو وجده في سوق المسلمين مقترنا بمثل ذلك من التصرف ،
أو وجده مطروحا في أرض المسلمين ، وعليه أثر يدل على ذلك ، حكم
بتذكية اللحم ، وإلا وجب اجتنابه ، وتلاحظ المسألة المائة والتاسعة
والخمسون وما بعدها من كتاب الصيد والذباحة في توضيح المقصود
من ذلك .
وإذا شك في حل ذلك اللحم وحرمته ، فإن وجده في يد مسلم ، وأخبره
المسلم صاحب اليد بأنه من المحلل صدق قوله وجاز له أكل اللحم ، وإلا
أشكل الحكم فيه ، وفي المسألة تفصيل لا يتسع الحال لبيانه .
[ المسألة 71 : ]
لا ريب في جواز أن يبتلع الانسان ريقه وإن كثر ، ويجوز له كذلك
أن يمص ريق ولده أو غيره من الأطفال مثلا ، وأن يمص ريق زوجته
ونحوها .
ويحرم عليه تناول البلغم والنخامة ، وهي الخلط الذي يخرجه من
الصدر ، والنخاعة وهي ما ينزل من الرأس بعد انفصال جميع ذلك عن
الفم ، وأولى منه بالتحريم ما إذا كان ذلك من غيره ، ويحرم عليه كذلك
تناول البلغم والنخامة والنخاعة من فم غيره قبل أن تنفصل عنه ،
ويحرم تناول القيح والأوساخ وغيرها من الخبائث منه ومن غيره .