غذاؤه ، ولذلك فلا بد في صدق الجلل من أن ينحصر غذاء الحيوان بعذرة
الانسان وحدها ، فإذا خلط الحيوان في أكله بينها وبين غيرها ، بحيث
لم يصدق إنها غذاؤه لم يتحقق الجلل الذي تترتب عليه الأحكام الآتية
إلا أن يكون أكله من غيرها يسيرا نادرا لا ينافي حكم العرف بأن غذاءه
هي العذرة خاصة ، فيصدق الجلل وتترتب أحكامه ، ولا يتقدر ذلك
بمدة معينة ، بل المدار أن يأكل منها حتى يتحقق الموضوع المذكور في
مقاييس أهل العرف .
[ المسألة 31 : ]
لا تلحق بعذرة الانسان عذرة غيره من الحيوان في تحقق الجلل وترتب
أحكامه الخاصة إذا تغذى الحيوان بها وإن كانت نجسة أيضا ، ولا يلحق
بها سائر النجاسات والمتنجسات .
[ المسألة 32 : ]
إذا تحققت صفة الجلل في الحيوان حرم أكل لحمه ، وحرم شرب لبنه ،
وحرم - على الأحوط لزوما - أكل بيضه إذا كان مما يبيض ، وترتبت
عليه جميع أحكام المحرم بالأصل ، على الأحوط فلا تجوز الصلاة في
جلده ولا في أجزائه الأخرى إذا ذكي ، ولا تصح الصلاة في فضلاته
الطاهرة ، وقد تقدم في المسألة المائة والتاسعة والعشرين من كتاب
الطهارة : الحكم بنجاسة بوله وروثه ونجاسة عرقه إذا كان من الإبل ،
بل الأحوط الحكم بنجاسة العرق من كل حيوان جلال ، ولا ترتفع هذه
الأحكام جميعا حتى يستبرأ الحيوان ويرتفع عنه اسم الجلل عرفا .
[ المسألة 33 : ]
إذا تحققت صفة الجلل في الحيوان حرم أكله وتحققت أحكام الجلل
الممكنة فيه من غير فرق بين الحيوان الصغير والكبير والطير والسمك ،
وقد ذكرنا حكم السمك الجلال في المسألة التاسعة .
[ المسألة 34 : ]
لا يمنع الجلل من أن يذكى الحيوان الجلال كما يذكى غيره من
الحيوان القابل للتذكية ، فإذا ذبح أو نحر مثلا على الوجه المطلوب طهر