علامتان يرجع إليهما إذا شك في حل الطير وحرمته ، ولم يرد فيه نص
خاص أو عام ، كما ورد في الموارد الآنف ذكرها .
العلامة الأولى : الصفيف والدفيف في طيران الطير ، والصفيف هو
أن يبسط الطير جناحيه في حال طيرانه ، والدفيف هو أن يحركهما في حال
طيرانه ، فكأنه مأخوذ من الضرب بجناحيه على دفتيه .
فكل طير يصف جناحيه في طيرانه أو يكون صفيفه أكثر ، فهو محرم
الأكل ، ومثال ذلك : جوارح الطير وكواسرها ، فإنها تبسط أجنحتها
في الطيران أو يكون بسطها أكثر ، وكل طير يحرك جناحيه عند طيرانه
أو يكون تحريكها والدفيف بها أكثر ، فهو محلل الأكل ، ومثال ذلك :
الحمام والقطا والعصفور ، فهي تدف بأجنحتها ، إلا في حالات خاصة .
العلامة الثانية : أن تكون في الطير أحد أمور ثلاثة :
الحوصلة ، وهي في الطائر - كما يقول بعض اللغويين - بمنزلة المعدة
للانسان ، والقانصة ، وهي قطعة صلبة تكون في جوف الطائر تجتمع
فيها الحصى الدقيقة التي يأكلها ، والصيصية ، وهي شوكة أو إصبع
يكون في موضع العقب من رجل الطائر .
فكل طير يكون فيه بعض هذه الأشياء الثلاثة أو جميعها ، فهو محلل
الأكل كالدجاجة فإنها توجد فيها جميعا ، وكل طير لا يكون فيه شئ
منها فهو محرم الأكل .
[ المسألة 21 : ]
إذا اتفقت العلامتان الآنف ذكرهما في الدلالة على الحكم ، فكان الطير
مما يصف في طيرانه أو مما يكون صفيفه أكثر ، ولم توجد فيه حوصلة
ولا قانصة ولا صيصية ، فلا اشكال في حرمة أكله ، وكذلك إذا كان
الطير مما يدف في طيرانه ، أو مما يكون دفيفه أكثر ، ووجد فيه مع
ذلك بعض الأشياء المذكورة ، أو وجد فيه جميعها ، فلا ريب في أنه مما
يحل .
[ المسألة 22 : ]
إذا اختلفت العلامتان في الدلالة على حل الطائر أو تحريمه ، عول