في الحكم على العلامة التي ذكرناها أولا ، فإذا كان الطير مما يصف في
طيرانه ، أو كان صفيفه أكثر من دفيفه ، وكانت مع ذلك له حوصلة أو
قانصة أو صيصية ، حكم بحرمته .
وإذا كان مما يدف في طيرانه أو كان دفيفه أكثر من صفيفه ، وكان
فاقدا للأمور الثلاثة كلها فالظاهر حل أكله .
[ المسألة 23 : ]
إذا كان الطير مما يتساوى صفيفه ودفيفه ، رجع في تبين حكمه إلى
العلامة الثانية ، فإذا وجدت له قانصة أو حوصلة أو صيصية حكم بحل
أكله ، وإذا لم يوجد فيه شئ منها حكم بحرمته .
[ المسألة 24 : ]
إذا وجد الانسان طيرا يصف في طيرانه تارة ويدف تارة ، ولم يعرف
أيهما أكثر رجع في حكمه إلى العلامة الثانية كما في الفرض المتقدم ، فإذا
وجد فيه شئ من الأمور الثلاثة أو وجد فيه جميعها ، حكم بحله ، وإذا
فقدها جميعا حكم بحرمته .
وكذلك الحكم إذا رأى طيرا مذبوحا لا يعرف حاله في الطيران ،
فيرجع في أمره إلى العلامة الثانية .
[ المسألة 25 : ]
لا فرق في ترتب الأحكام المذكورة مع العلامات واختلاف الفروض
بين طير البحر وطير البر كما أشرنا إليه في ما تقدم ، وإذا وجدت علامة
الحل في طير البحر حكم بحل أكله وإن كان الطير مما يأكل السمك ، فلا
يكون ذلك موجبا لتحريمه ، كما لا تحرم السمكة التي تأكل السمك إذا
كانت ذات فلس .
[ المسألة 26 : ]
بيض الطير يتبع الطير نفسه في الحكم ، فالطير الذي يحل أكله للنص
على تحليله بالخصوص أو بالعموم يحل أكل بيضه ، والطير الذي يحرم
أكله كذلك ، يحرم أكل بيضه ، ولا يحتاج معه إلى وجود علامة الحل أو
الحرمة في البيض نفسه .