وإذا وجد الانسان بيضا ، وشك في أنه مما يحل أو مما يحرم ،
فالعلامة المائزة فيه هي اختلاف طرفي البيضة وتساويهما ، فإذا اختلف
طرفا البيضة وتميز رأسها عن طرفها الآخر كبيضة الدجاجة وبيضة
البطة وبيضة الإوزة فهي مما يحل أكله ، وإذا اتفق طرفاها وتساويا
فهي مما يحرم أكله .
[ المسألة 27 : ]
تقدم في المسألة الرابعة عشرة إن النعامة مما يحل أكله ، فهي مما
يحل أكل بيضه .
[ المسألة 28 : ]
اللقلق من الطيور التي لم ينص الشارع على حله أو على حرمته
بالخصوص أو بالعموم ، فالمرجع في حكمه إلى العلامات التي تقدم
ذكرها ، وقد اختلف الناقلون عن حاله في الطيران من الصفيف والدفيف
أيهما أكثر ، ولعله مضطرب الحالات في ذلك فيكثر صفيفه في بعض
الأوقات ويكثر دفيفه في أوقات أخرى ، وإذا تساوى حاله في الطيران ،
أو شك ولم يعرف أمره ، فالمرجع في حكمه إلى وجود الحوصلة فيه أو
القانصة أو الصيصية ، أو فقدها جميعا ، وهي العلامة الثانية ، ونقل
عن بعض الأعاظم حكمه بحرمة أكله لأن صفيفه أكثر ، والأحوط
اجتناب أكله .
[ المسألة 29 : ]
قد تعرض الحرمة على الحيوان المحلل أكله لطروء بعض الأسباب
الآتي ذكرها ، فيكون الحيوان محرما بالعارض ، والأسباب التي توجب
له الحرمة بالعارض هي : الجلل ، ووطء الانسان له ، وتغذي بعض
أطفال الحيوان بلبن الخنزيرة حتى يقوى عليه وينمو ويشتد عليه
عظمه ولحمه ، فيكون الجلل سببا لتحريم الحيوان الجلال ، ويكون وطء
الانسان سببا لتحريم الحيوان الموطوء ، ويكون تغذي الحيوان الطفل
بلبن الخنزيرة سببا لتحريم الطفل المتغذي وتحريم نسله .
[ المسألة 30 : ]
الجلل هو أن يغتذي الحيوان بعذرة الانسان حتى يصدق عرفا إنها