إذن جديد ولا إلى قبض آخر وإن لم تدل القرائن على ذلك ، فالأحوط
لزوما أن يأذن الراهن في القبض بعد العقد ويمضي زمان يتحقق فيه
القبض بعد الإذن ، وكذلك الحكم إذا كانت العين مغصوبة عند الرجل
ثم رهنها المالك عنده ، فيأتي فيها التفصيل المذكور .
[ المسألة التاسعة : ]
إذا كانت للرجل حصة مشاعة من دار أو عين أخرى مشتركة بينه
وبين غيره ، ورهن حصته عند دائنه ، فلا يجوز للرجل تسليم الحصة
المرهونة للمرتهن إلا بإذن شريكه بتسليم العين ورضاه ، وإذا تعدى
فسلم العين إلى المرتهن من غير إذن شريكه ، تحقق القبض بذلك وصح
الرهن ، وإن كان آثما بعدوانه على حصة الشريك .
[ المسألة العاشرة : ]
إذا وقع القبض بعد عقد الرهن تحقق الشرط بذلك وثبتت الصحة ،
فإذا أخذ الراهن العين المرهونة بعد ذلك من يد المرتهن أو وضعها بيد
شخص ثالث ، أو غصبها منه أحد لم يقدح في صحة عقد الرهن ولم
يبطل بذلك رهن العين ، فلا تفتقر صحة الرهن إلى استمرار القبض .
ولا يجوز أخذ العين المرهونة من يد المرتهن إلا بإذنه من غير فرق
بين أخذ الراهن وغيره ، كما لا يجوز وضعها بيد شخص ثالث إلا بإذن
مالك العين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن العقد فيكون الشرط نافذا .
[ المسألة 11 : ]
إذا اشترط الراهن على المرتهن في ضمن العقد أن تكون العين بيد
الراهن مدة الرهن ، أو أن تكون بيد شخص ثالث ، فإن كان المقصود
من الشرط أن تكون العين في جميع المدة بيد الراهن أو بيد الشخص
الثالث بحيث لا يقبضها المرتهن بعد العقد لم يصح هذا الشرط ، فقد
تقدم إن القبض شرط في صحة الرهن فلا يصح الرهن إذا لم يقبض
المرتهن العين ، فإذا اشترط عليه عدم القبض كان الشرط ملغى .
وإن كان المراد أن يقبض المرتهن العين بعد العقد حتى يتحقق الشرط
ثم يسترجعها الراهن في بقية المدة أو يجعلها بيد الشخص الثالث ،
فالظاهر صحة الشرط ونفوذه ، وقد ذكرناه قريبا .