[ المسألة الخامسة : ]
يجوز للولي إذا كان الطفل مدينا لأحد أن يرهن مال الطفل عند
دائنه إذا اقتضت المصلحة ذلك ، ويجوز للولي إذا كان الطفل هو الدائن
أن يرتهن عنده بعض أموال المدين توثيقا لدين الطفل عليه ، ويتعين
ذلك إذا كان حفظ مال الطفل يتوقف على الرهن ، وإذا كان الولي هو
الأب أو الجد للأب كفى في صحة تصرفهما في مال الطفل برهن أو بغيره
عدم وجود المفسدة فيه ، ولم يشترط وجود المصلحة ، نعم يعتبر التوثق
الكامل من حفظ ماله . وتجري الأحكام الآنف ذكرها جميعا في ولي
المجنون إذا حصلت للولي الفروض المذكورة في مال المولى عليه .
[ المسألة السادسة : ]
إذا أكمل الولي بنفسه المعاملة لرهن مال الصبي عند دائنه أو
للارتهان عند الصبي من مال المدين له وتوفرت لدى الولي شروط صحة
المعاملة جاز له أن يوكل الصبي - إذا كان مميزا - ليجزي بنفسه
صيغة الرهن لماله عند الدائن بالوكالة عن الولي ، أو ليتولى قبول
الرهن عنده من المدين بالوكالة عن الولي أيضا ، وتنفذ المعاملة إذا
أجرى الصيغة على الأقوى ، وقد تقدم نظير هذا في فصل شرائط المتعاقدين
من كتاب التجارة .
[ المسألة السابعة : ]
يصح أن يتولى الصبي غير البالغ معاملة الرهن لغيره ، بالوكالة عن
ذلك الغير إذا كان الصبي مميزا وتنفذ معاملته إذا أجراها على الوجه
الشرعي الصحيح ، سواء كان ذلك الغير راهنا أم مرتهنا ، ولا يشترط
أن يستأذن ولي الصبي بذلك .
[ المسألة الثامنة : ]
يشترط في صحة الرهن على الأحوط أن يقبض المرتهن العين المرهونة ،
وأن يكون قبضه إياها باقباض من الراهن أو بإذن منه .
وإذا كانت العين في يد الرجل وديعة أو عارية ، ثم رهنها مالكها
عنده ، فإن دلت القرائن على أن الراهن أقر القبض الموجود حال الرهن ،
واعتبره قبضا للرهن ، كفى ذلك في تحقق شرط الرهن ، ولم يحتج إلى