يكون زيد مدينا لأحد ، فيرهن على الدين الذي في ذمته دارا مشتركة
بينه وبين مالك آخر ، فيكون الرهن في حصته من الدار صحيحا نافذا ،
ويكون الرهن في حصة شريكه من الدار فضوليا أو هو بحكم الفضولي ،
فتتوقف الصحة فيه على إجازة الشريك ، فإذا أجازه صح رهنا على دين
الراهن .
[ المسألة 15 : ]
إذا استدان زيد من خالد مبلغا من المال ولم يجعل على دينه رهنا ،
فرهن عمرو بعض أموال زيد - وهو المدين - على الدين المذكور ولم
يستأذن زيدا في ذلك ، كان رهنه فضوليا ، فإن أجازه زيد كان صحيحا
وإن لم يجزه كان باطلا .
[ المسألة 16 : ]
يجوز للانسان أن يتبرع بالرهن ، فيجعل ماله رهنا لدين غيره ،
سواء رضي المدين بتبرعه عنه أم لم يرض بذلك ، بل الظاهر صحة رهن
المتبرع وإن منعه المدين من الرهن ، وإذا كان في تبرعه منة لا يتحملها
المدين ، لم يصح الرهن حين ذاك ، وكذا إذا قصد به اذلاله أو الحط
من مكانته وكرامته .
وإذا تبرع الرجل فرهن ماله لدين غيره ولم يستأذن من المدين ، ثم
بيع المال بالدين ، فليس للمتبرع الرجوع على المدين بعوض ماله ،
وخصوصا إذا كان المدين قد منعه من الرهن .
[ المسألة 17 : ]
إذا كان الدين على الرجل مؤجلا إلى مدة معلومة ، ورهن على الدين
عينا يدركها الفساد قبل حلول أجل الدين ، فإن شرط الراهن أو المرتهن
في ضمن العقد أن يباع المال المرهون قبل أن يصيبه الفساد ، ويجعل
ثمنه رهنا على الدين حتى يحل الأجل ، صح الرهن وعمل بالشرط ،
فيتولى الراهن بيع المال قبل أن يعرض له الفساد ، ويجوز له أن يوكل
المرتهن في ذلك أو يوكل شخصا آخر يتفقان عليه فينفذ تصرف الوكيل .
وإذا امتنع الراهن من بيع المال وخيف على الرهن الفساد أجبره
الحاكم الشرعي على بيعه وإن لم يمكن جبره تولى الحاكم البيع ، وإذا لم