ذكرنا ، فإذا أخذ الحيوان غيره بقصد التملك ملكه ، وإن كان آثما
إذا دخل الأرض بغير رضا مالكها .
وإذا عشش الحمام أو غيره من الطيور المباحة في دار الرجل أو في
بستانه لم يملك صاحب الدار أو البستان تلك الطيور حتى يأخذها
بقصد التملك ، فإذا سبقه غيره فأخذها كان هو المالك لها .
[ المسألة 59 : ]
لا يختص بالحمام ولا بغيره من الطيور إذا بنى لها برجا في ملكه
لتعشش فيه ، ولا يملكها بذلك ، وإن اعتادت التعشيش والتفريخ فيه ،
بل يكون لها الحكم السابق في المسألة السابقة .
[ المسألة 60 : ]
إذا تبع الانسان الحيوان الممتنع راكبا على فرس مثلا أو في سيارة
حتى أعياه فوقف لم يملكه بمجرد إعيائه ووقوفه عن العدو ، حتى يأخذه
ويستولي عليه بقصد التملك ، فإذا سبق ذلك الانسان غيره فأمسكه
قبله بقصد التملك ملكه الآخذ .
[ المسألة 61 : ]
إذا رمى الصياد الحيوان أو الطير فأثبته برميته وأعجزه عن الامتناع ،
ولكنه فر بعد جرحه ووقع في دار غير الصائد أو في بستانه ، فهو ملك
للصياد الذي رماه وأعجزه ، ولا حق لصاحب الدار أو البستان فيه
بمجرد وقوعه في ملكه ، فإذا أخذه كان غاصبا .
وإذا رماه الأول فلم يثبته برميته ولم يخرج بها عن الامتناع في
العدو ، فدخل وهو يعدو في ملك الآخر ، فاصطاده ملكه باصطياده له
وأخذه إياه بقصد التملك لا بدخول ملكه .
[ المسألة 62 : ]
إذا رمى الحيوان رجلان ، فأثبته أحدهما برميته وأعجزه عن
الامتناع ، وجرحه الآخر فهو ملك لمن أثبته وأوقفه ، سواء رمياه دفعة
واحدة أم متعاقبين ، وسواء كان الذي أثبته وأعجزه عن الامتناع سابقا
لصاحبه في إصابة الصيد أم متأخرا عنه .