المالك إذا زاد في التعريف على السنة ، فالأحوط لزوم الزيادة في التعريف ،
ولا تجري أحكام اللقطة بدونه .
[ المسألة 30 : ]
تقدم في المسألة الثامنة أنه لا يجوز للانسان أن يأخذ لقطة الحرم
على الأحوط إلا لمن يريد التعريف بها ، ونتيجة لذلك فإذا أخذها من
لا يريد التعريف بها كان عاديا وضامنا للقطة إذا تلفت في يده أو حدث
فيها عيب ، فإذا وجد المالك دفع له مثلها إذا كانت مثلية وقيمتها إذا
كانت قيمية ودفع له نماءها مع التلف ، وضمن له أرشها إذا حدث فيها
عيب ، ولا يبرأ من الضمان إذا عدل بعد ذلك إلى نية التعريف بها ولا
إذا دفع العين إلى الحاكم الشرعي على الأقوى ، وإذا لم يعرف المالك
تصدق عنه بالمثل أو القيمة مع التلف وباللقطة وأرشها مع العيب .
وكذلك الحكم في لقطة غير الحرم إذا نوى تملكها قبل التعريف ،
أو قبل أن يتم التعريف حولا على الأحوط ويضمنها كذلك إذا تعدى
أو فرط فيها وإن لم يقصد تملكها .
[ المسألة 31 : ]
إذا أخذ لقطة الحرم مع قصد التعريف بها كانت أمانة في يده ، فلا
يكون ضامنا لها إذا تلفت في يده من غير تعد منه ولا تفريط ، سواء
كان تلفها قبل التعريف بها أم في أثنائه أم بعده وقبل التصدق بها
وكذلك الحكم إذا حدث فيها عيب .
ومثله الحكم في لقطة غير الحرم إذا أخذها ولم ينو تملكها قبل
التعريف أو قبل أن يتمه حولا فهي أمانة غير مضمونة إذا تلفت أو
عابت بلا تعد ولا تفريط .
[ المسألة 32 : ]
من التفريط أن يترك الملتقط التعريف بالمال الضائع الذي وجده
ويضعه في مسجد مثلا أو في مجمع عام ليراه الناس ، فإذا فعل كذلك
وأخذ اللقطة غير مالكها أو تلفت أو حدث فيها عيب كان الملتقط
ضامنا لها ، بل ويكون ضامنا لها إذا أخذها آخذ ولم يعلم أن الآخذ
هو مالكها أم غيره .