يجب دفعه إلى مالك العين إذا عرفه الملتقط بعد التملك أو بعد الصدقة ،
وما حصل منه قبل ذلك فهو لمالك العين إذا عرف ، وإذا لم يعرف ،
فالأحوط التصدق به ، ولا تجري فيه أحكام اللقطة بل يكون من المال
المجهول مالكه .
[ المسألة 38 : ]
إذا عرف الملتقط المالك ولم يتمكن من أن يوصل المال إليه ولا إلى
وكيله ، وجب على الملتقط أن يستأذن المالك في ما يفعل باللقطة ، فإن
لم يتمكن من الاستيذان منه تصدق بالمال عنه .
[ المسألة 39 : ]
يشكل الحكم بجواز دفع المال الضائع إلى الحاكم الشرعي ليتخلص
الملتقط بذلك من التعريف بالمال ، كما يشكل الحكم بسقوط التعريف
عن الملتقط بذلك لو أن الحاكم قبل منه فأخذ اللقطة ، بل يشكل وجوب
قبول الحاكم لها إذا دفعت إليه .
نعم يمكن دفع اللقطة إلى الحاكم أو إلى أمين غيره ليقوم بحفظها في
مدة التعريف ، ويمكن أن يدفعها الملتقط إلى الحاكم ليتصدق بها عن
المالك بعد أن يتم الملتقط التعريف بها ويختار الصدقة بها عن مالكها
أو بعد أن ييأس من معرفة المالك ، ولكن هذه الفروض غير ما يذكره
المشهور .
[ المسألة 40 : ]
إذا وجد شخصان لقطة واحدة ، فأخذاها معا في وقت واحد كانت
لقطة لهما على سبيل الاشتراك فيها وتعلقت بهما معا أحكامها ، فإذا
كان مجموع قيمة اللقطة لا يبلغ درهما جاز للرجلين أن يتملكاها ولم
يجب عليهما التعريف بها ، ويكونان شريكين فيها على وجه التساوي ،
وإذا بلغت قيمة اللقطة درهما فأكثر ، وجب عليهما التعريف بها ، وإن
لم تبلغ حصة الواحد منهما مقدار الدرهم ، وتخيرا في ايقاع التعريف ،
فيجوز لهما أن يوكلا ايقاع التعريف كله إلى أحدهما ، فيتولى التعريف
بالمال في جميع الحول ، ويجوز لهما أن يقوما بالتعريف بالمال معا طوال
الحول ، فيقوم كل واحد منهما بتعريف كامل من يوم التقاطهما المال