مثلها ، أو قيمتها ، وإن كانت اللقطة غير مضمونة فليس للمالك أن
يطالب الملتقط بشئ ، وقد ذكرنا بعض هذه الأحكام في المسألة الثالثة
والثلاثين .
وإذا عرف المالك بعد أن أتم التعريف باللقطة وبعد أن تصدق بها
عن المالك ، تخير المالك بين أن يرضى بالصدقة فيكون له أجرها ولا
يطالب الملتقط ولا الفقير بشئ ، وأن لا يرضى بالصدقة ، فيغرم له
الملتقط مثلها أو قيمتها ، ويكون للملتقط أجر الصدقة ، ولا يحق
للمالك أن يطالبه بالعين وإن كانت موجودة ، ولا يرجع على الفقير بشئ .
وإذا عرف المالك بعد أن تملكها الملتقط رجع عليه بالعين إذا كانت
موجودة في يده ، ورجع عليه بمثلها أو بقيمتها إذا كانت تالفة ، أو
كانت قد انتقلت منه إلى ملك غيره ببيع أو هبة أو غيرهما ، أو نقلها
عن ملكه بوقف أو عتق أو شبه ذلك .
وإذا كان الملتقط قد اختار ابقاء اللقطة أمانة في يده لمالكها ، ردها
إليه إذا كانت موجودة ، وإذا كانت تالفة فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى
أو فرط فيها ، وإذا حدث فيها عيب أو نقص رد الموجود ولم يضمن
أرش العيب ولا النقصان إلا مع التعدي أو التفريط ، وقد أشرنا إلى
هذا في المسألة الرابعة عشرة .
[ المسألة 37 : ]
النماء المتصل للقطة يكون له حكم العين ، فإذا عرف الملتقط مالك
العين وجب عليه أن يدفع إليه نماء العين المتصل في كل صورة يجب
عليه فيها رد العين أو بدلها إليه ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة
السادسة والثلاثين ، وإذا لم يعرف المالك كان النماء المتصل تابعا للعين
كذلك ، فيتملكه الملتقط إذا اختار أن يتملك العين ، ويملكه الفقير
إذا اختار الملتقط الصدقة فتصدق بالعين على الفقير ، ويبقى في يد
الملتقط أمانة للمالك إذا اختار الملتقط بقاء العين كذلك .
وأما النماء المنفصل ، فما حصل منه بعد أن يتملك الملتقط العين
يكون للملتقط ، وما يتجدد منه بعد التصدق بالعين يكون للفقير ، ولا