في يده أمانة لمالكها على الأحوط ، وإن جاز له أن يتملكها على الأقوى ،
سواء كان معذورا في تأخيره أم لا .
[ المسألة 21 : ]
ظهر مما بيناه إن المدار على حصول التعريف باللقطة مدة حول كامل
وإن تأخر عن أول وقته لعذر أو لغير عذر ، أو تقطعت المدة بعضها عن
بعض بترك التعريف لعذر أو لغير عذر حتى أتم التعريف وأتم المدة
وحصل الشرط ، وإن كان آثما إذا كان غير معذور في التأخير أو في
تقطيع المدة ، فإذا قطع التعريف في أثناء الحول ثم عاد إليه كفاه أن
يتمه ولم يفتقر إلى الاستئناف .
[ المسألة 22 : ]
لا يجوز للملتقط أن يخرج باللقطة من البلد الذي أخذها فيه ،
فإذا أراد الخروج من البلد ائتمن على اللقطة من يثق به لحفظها والتعريف
بها في موضع الالتقاط ، ويسافر هو إذا شاء ، نعم ، إذا علم أن اللقطة
لبعض المسافرين ، جاز له أن يخرج بها إلى بلدهم ليكون التعريف فيه .
[ المسألة 23 : ]
لا يتعين على الملتقط أن يتولى التعريف باللقطة بنفسه ، بل يجوز
له أن يستنيب في ذلك أحدا غيره ، ولا يسقط التكليف عن الملتقط حتى
يحصل له الاطمئنان بأن النائب قد أوقع التعريف على الوجه المجدي ،
وإذا احتاج في الاستنابة إلى أجرة ، فالظاهر كون الأجرة على الملتقط
لا على المالك ، وإن كان قاصدا أن تبقى اللقطة أمانة بيده لمالكها ،
والأحوط استحبابا التصالح بين المالك وبينه في هذه الصورة .
[ المسألة 24 : ]
يجب أن يكون التعريف مدة الحول في موضع الالتقاط على الأقوى
إذا كان الملتقط قد وجد المال في موضع متأهل من بلد أو قرية وشبههما ،
إلا إذا علم بانتفاء فائدة التعريف فيه ، ومثال ذلك : إن يعلم أن مالك
اللقطة لا يمكث في ذلك الموضع ، فينتقل بالتعريف إلى المواضع التي
يعلم أن يحتمل وجود المالك فيها ، وإذا كان الالتقاط في البراري
والمفاوز عرفها للنزال فيها كالقوافل والسالكين فيها ، ويتبع القافلة