[ المسألة 49 : ]
إذا كان للسفيه مال معين عند أحد ، وديعة أو عارية أو غيرهما من
وجوه الأمانة أو كان الشخص مدينا للسفيه بمبلغ من المال ، فلا يجوز
له أن يدفعه إلى السفيه ، ولا تبرأ ذمته إذا سلمه إليه إلا إذا أذن له ولي
السفيه بذلك فيصح له حين ذاك وتبرأ ذمته بدفعه إليه .
[ المسألة 50 : ]
لا يصح لولي السفيه أو الأمين على ماله أن يسلم مال السفيه إليه ،
إلا إذا علم برشده أو ثبت ذلك ببينة شرعية أو حكم حاكم شرعي ، وإذا
اشتبه الأمر فيه ، فلا بد من الاختبار .
والمعروف من طرق الاختبار أن يفوض إليه التصرف في بعض الجهات
التي تناسبه من بيع وشراء ، وأخذ وعطاء واجراء بعض المعاملات
الأخرى ، وصرف وانفاق ، من غير فرق بين أن يقع الاختبار في ماله
أو في أموال آخرين ، ولا بد أن يكون الاختبار تحت ملاحظة من يعتمد
عليه في ذلك من قريب أو من بعيد ، فإذا اختبر كذلك مرارا ، وفي مدة
يعتد بها حتى حصل الوثوق والاطمئنان برشده وصحة تصرفه ، وتحفظه
في معاملته وفي أخذه ورده من الوقوع في الغبن وتضييع المال وصرفه
في غير حقه ووضعه في غير مواضعه ، فإذا أنس منه الرشد واطمئن به
دفع إليه ماله وارتفع عنه الحجر ونفذ تصرفه وعول على معاملته .
وكذلك الحال في المرأة السفيهة ، فتختبر عند اشتباه حالها بما
يناسب شأنها من التصرفات المنزلية وغير المنزلية وشبهها من الأمور
والشؤون التي يتولى العمل فيه أمثالها بحسب العادة ، ويتكرر الاختبار
حتى تحصل الثقة بثبوت الرشد وزوال السفه وصحة التصرف ، وقد
يحتاج الاختبار في الرجل والمرأة إلى طول مدة حتى يكتشف الرشد
ويعلم بثبوت الصفة في المولى عليه ، وخصوصا إذا كان السفه شديدا
وكانت مدته طويلة ، فلا بد من الاختبار كذلك .
[ المسألة 51 : ]
إذا كان للصبي غير البالغ مال عند وليه أو عند أمين آخر ، واحتمل
ثبوت الرشد له قبل البلوغ وجب أن يجري الاختبار عليه قبل البلوغ ،