[ المسألة 44 : ]
إذا حلف السفيه على فعل شئ مما يتعلق بماله أو على تركه لم ينعقد
يمينه ، فإذا خالف اليمين لم تجب عليه الكفارة لمخالفته وكذلك إذا نذر
فعله أو تركه أو عاهد الله على أحدهما فلا ينعقد النذر ولا العهد ، فإذا
خالفهما لم تجب عليه الكفارة بمخالفته .
وإذا حلف على فعل شئ لا يتعلق بالمال أو حلف على تركه انعقد
حلفه ، فإذا حنث في يمينه وجبت عليه الكفارة بالمخالفة ، ويتعين عليه
الاتيان بالصوم من خصال الكفارة على الأحوط إذا كان الصوم ممكنا ،
فإذا لم يمكنه الصوم لزمه اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وإن كان
ماليا وكذلك إذا نذر فعل الشئ أو تركه أو عاهد الله عليه ، فإذا خالف
لزمته الكفارة وتعين عليه الصوم إذا كان ممكنا على الأحوط ، فإذا لم
يمكنه الصوم أتى بإحدى الخصال الأخرى وإن كانت مالية .
[ المسألة 45 : ]
إذا ثبت للسفيه حق القصاص على أحد لجنايته عليه أو على أحد من
متعلقيه ، بحيث يكون السفيه هو صاحب الحق في الجناية ، جاز له أن
يعفو عن الجاني فيسقط حقه من القصاص وإذا ثبت له الحق في أخذ
الدية أو أرش الجناية من الجاني ، فليس له أن يعفو عنها ويسقط حقه
من أخذها ، إلا إذا أذن له الولي بذلك ، لأنه تصرف في مال فهو محجور
عنه .
[ المسألة 46 : ]
إذا أجرى السفيه معاملة على بعض أمواله بغير إذن الولي ، فباع
شيئا منها مثلا أو اشترى ، ثم علم الولي بتصرفه ووجد أن لا مصلحة
في إجازة العقد ، كفى في الغاء العقد عدم إجازته كما ذكرنا في ما تقدم
مرارا ، وإذا كان السفيه قد قبض العوض وأقبض المعوض وجب على
الولي بعد رد المعاملة أن يسترد مال المولى عليه ويحفظه له ، وأن يرجع
العوض الآخر إذا كان موجودا إلى مالكه ، وإذا كان تالفا فالظاهر أن
السفيه يكون ضامنا له ، فيلزمه دفع مثله إلى المالك إذا كان مثليا ودفع