زكاة مالك لمستحقها أو تقضي الدين الذي يستحقه عليك فلان ، وليس
من الربا إذا قال له في عقد القرض : بشرط أن تؤدي صلاتك أو صيامك
أو حجك ، أو بشرط أن تذكرني في دعائك أو تستغفر لأبي في صلاتك .
[ المسألة 52 : ]
لا تكون الزيادة محرمة إذا لم تكن مشترطة في العقد ، فإذا دفع
المقترض للدائن زيادة على عوض المال الذي اقترضه منه من غير اشتراط
من الدائن ، بل دفعها إليه من تلقاء نفسه ، جاز للمقترض دفعها وحل
للمقرض أخذها ، سواء كانت زيادة عينية أم غيرها ، وفي بعض النصوص
دلالة على استحباب ذلك للمقترض وأنه من حسن القضاء ، وأن خير
الناس أحسنهم قضاءا .
وفي بعضها دلالة على كراهة قبولها للمقرض ، وفي رواية غياث بن
إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) : أن رجلا أتى عليا ( ع ) فقال له : إن لي
على رجل دينا فأهدى إلي هدية ، قال ( ع ) : أحسبه من دينك عليه ،
وهذه الرواية محمولة على استحباب ذلك للمقرض .
[ المسألة 53 : ]
الربا المحرم في الاسلام : هو أن يشترط على المقترض دفع الزيادة
للمقرض ، وليس من الربا إذا اشترطت الزيادة للمقترض ، فيصح
اشتراط ذلك ويحل للمقترض أن يأخذها ، ومثال ذلك أن يقرض زيد
عمرا عشرين دينارا مثلا ، ويشترط على المقترض - لبعض الأغراض
الخاصة - أن يؤدي له عوض دينه ثمانية عشر دينارا فقط ، فتكون
الزيادة ، وهي الديناران مشترطة للمقترض لا للمقرض فلا تكون من
الربا المحرم .
ومن ذلك ما إذا احتاج الانسان إلى تحويل مبلغ من المال إلى بلد
آخر ، فيدفع ذلك الانسان إلى تاجر في بلده مائة دينار مثلا ، ليحوله
التاجر بثمانين دينارا منها على وكيله أو على البنك في البلد الآخر
المقصود ، فيكون ذلك الانسان قد أقرض التاجر مائة دينار ، واستلم
منه عوضها في ذلك البلد المقصود ثمانين دينارا فقط ، وتكون العشرون