دينارا وهي الزيادة مشترطة للمقترض وهو التاجر ، فيحل له أخذها
ولا تكون من الربا المحرم .
[ المسألة 54 : ]
يجوز للرجل أن يقرض غيره مالا مثليا ، كالدراهم والدنانير
والحبوب ، ويشترط على المقترض أن يدفع عوض ذلك المال من غير جنسه ،
فيصح الشرط ويلزم العمل به إذا كان العوض الذي اشترط دفعه
مساويا للمال المقترض في القيمة أو أقل منه ، ولا يصح الشرط إذا
كان العوض المشترط أكثر من المال في القيمة .
[ المسألة 55 : ]
إذا اشترط التأجيل في أداء عوض القرض إلى أجل معين ، وكان
الاشتراط في ضمن عقد لازم كالبيع والإجارة والصلح ، صح الشرط
ووجب الوفاء به ، وكذلك إذا اشترط تأجيله في ضمن عقد القرض
على الأقوى ، فيجب الوفاء به ، ولا يجوز للمقرض أن يطالب المقترض
بعوض القرض قبل أن يحل الأجل ، وإذا اشترط التأجيل في ضمن عقد
جائز وجب الوفاء بالشرط ما دام العقد الذي اشترط ذلك في ضمنه
موجودا ، فإذا فسخ العقد سقط الشرط ولم يجب الوفاء به .
[ المسألة 56 : ]
يصح للمقرض أن يشترط على المقترض أن يدفع إليه العوض في
بلد معين ، فإذا شرط عليه ذلك نفذ الشرط ووجب العمل به وإن كان
في حمل المال إلى ذلك البلد مؤنة ، فإذا دفع المقترض عوض القرض في
بلد آخر لم يجب على المقرض قبوله منه ، وإذا طالب الدائن المقترض
بالعوض في بلد آخر لم يجب الأداء فيه .
[ المسألة 57 : ]
إذا أطلق المقرض العقد ولم يعين موضعا خاصا لتسليم الدين فيه
انصرف العقد إلى البلد الذي وقع فيه القرض ، فيجب على المقترض
أداء الدين إذا طالبه المقرض به في ذلك الموضع ، ويجب على المقرض
القبول إذا دفعه المقترض فيه ، إلا إذا قامت قرينة على عدم إرادة ذلك