بالتراضي ، فلا يجبر الممتنع منهما عن قبولها .
[ المسألة 42 : ]
إذا وجب على المقترض أن يدفع مثل المال وفاءا عما في ذمته للمقرض ،
وتعذر وجود المثل ، وجب عليه أن يدفع له قيمة المثل في يوم دفعها .
[ المسألة 43 : ]
يجوز للمتداينين مع التراضي في ما بينهما أن يتقايلا في القرض ،
فإذا تقايلا وجب على المقترض أن يدفع العين التي اقترضها إلى مالكها
إذا طلبها ، وإذا لم يطلبها منه فهي أمانة في يده لا يجوز له التصرف
فيها .
[ المسألة 44 : ]
إذا اقترض ذمي من مسلم مالا أو استدان منه دينا ، ثم باع الذمي
بعض المحرمات في الاسلام كالخمر والخنزير ، ودفع إلى المسلم من ثمنها
وفاءا لدينه ، جاز للمسلم أن يقبض دينه منها ، وإذا باع الذمي شيئا
منها وبقيت أثمانها في ذمة المشتري ، ثم أسلم الذمي ، جاز له أن يقبض
الأثمان بعد اسلامه ، ولا يسقط حقه من المطالبة بها .
[ المسألة 45 : ]
الدراهم المسكوكة من المثليات ، فإذا اقترضها الرجل ثبت للمقرض
في ذمته مثلها ، وكذلك الدنانير المسكوكة ، والأوراق النقدية التي
تعتبرها الدولة نقدا رسميا تجري به المعاملات في البلد ، فإذا أقرض
الرجل صاحبه مبلغا منها ، ثبت في ذمة المقترض مثل ذلك المبلغ ، سواء
اتحد سعرها في النقود الأخرى وفي الأجناس غير النقود أم اختلف .
وإذا ألغت الدولة اعتبار دراهمها أو دنانيرها أو عملتها الورقية ،
فإن سقطت بسبب ذلك الدراهم أو الدنانير أو العملة الورقية عن المالية
أصلا ، وجب على المدين أن يدفع للدائن قيمتها في آخر أزمنة ماليتها
ولم يجز له أن يدفع عينها ، وإن لم تسقط بسبب ذلك عن المالية ، كفاه
أن يدفع له مثل ما في ذمته من تلك الدراهم أو الدنانير المسكوكة التي
ألفتها الدولة ، أو العملة الورقية وإن قلت قيمتها عن قيمتها يوم
اقتراضها بسبب الغاء الدولة .