الزيادة المشترطة عينية ، وكانت من جنس مال القرض ، ومثال ذلك
أن يقرض زيد عمرا عشرة دنانير ويشترط عليه أن يؤدي له اثني عشر
دينارا ، أم كانت الزيادة عينية من غير جنس المال ، ومثال ذلك أن
يقرضه عشرين دينارا ويشترط عليه أن يدفع له عوض ذلك عشرين
دينارا وسلعة معينة أخرى غير الدنانير ، أم كانت الزيادة المشترطة
منفعة أم عملا أم انتفاعا ، ومثال ذلك أن يقرضه عشرين دينارا ويشترط
أن يؤدي له عوض ذلك عشرين دينارا مع سكنى دار المقترض أسبوعا
أو مع خياطة ثوب ، أو مع انتفاع المقرض بالعين المرهونة عنده على
الدين المذكور ، وكذلك إذا أقرضه عشرين درهما مكسورا واشترط
عليه أن يدفع له عشرين درهما صحيحا ، فلا يصح الشرط في جميع
الفروض المذكورة ، وإذا اشترطه كان من الربا المحرم .
[ المسألة 49 : ]
إذا أقرض الرجل صاحبه مقدارا من المال واشترط عليه أن يدفع
له عوض المال وأن يؤجره مع ذلك داره المعينة بأقل من أجرتها ، أو
اشترط عليه أن يدفع له العوض وأن يبيعه شيئا من أملاكه بأقل من
ثمنه ، كان ذلك من اشتراط الزيادة فيكون من الربا المحرم .
[ المسألة 50 : ]
لا فرق في تحريم الربا بين أن يشترط على المقترض زيادة تعود إلى
المقرض نفسه كما في الأمثلة المتقدم ذكرها أو تعود إلى شخص آخر ،
فلا يجوز له أن يقرض المدين عشرين دينارا ويشترط عليه أن يؤدي
له عشرين دينارا ويعطي زيدا دينارا أو يهب له كتابا أو سلعة معينة .
ولا يجوز له أن يقرضه مبلغا من المال ويشترط عليه أن يؤدي له المبلغ
وأن يصرف في تعمير مسجد معين أو في إقامة مأتم خاص أو في تعميره
كذا دينارا .
[ المسألة 51 : ]
ليس من الربا أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدي مالا يجب
على المقترض أداؤه ، ومثال ذلك أن يقول له : أقرضتك عشرين دينارا
واشترطت عليك أن تدفع لي عشرين دينارا عوض القرض وأن تؤدي