الموضع ومثال ذلك أن يقرضه المال وهما غريبان عن بلد القرض
ويريدان مفارقته .
[ المسألة 58 : ]
يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض أن يجعل عنده رهنا لدينه ،
فيلزم المقترض الوفاء بالشرط ويجوز للمقرض أن يشترط عليه أن
يقدم له ضامنا للمال ، أو كفيلا للمقترض ، فيلزم الوفاء بالشرط
كذلك ، ويجوز له أن يشترط على المقترض أي شرط يريده إذا كان
الشرط جامعا لشرائط الصحة ولم يوجب نفع المقرض بما يعد زيادة
في العوض .
[ المسألة 59 : ]
إذا اقترض زيد من عمرو مبلغا معينا من المال ثم رهن عليه رهنا ،
واشترط المرتهن على الراهن في ضمن العقد أن يستوفي المرتهن منافع
العين المرهونة مجانا مدة رهنها ، فيسكن الدار ، أو يستعمل الفراش ،
أو يركب السيارة ، لم يصح ذلك فإنه من اشتراط الزيادة في عوض
القرض ، فيكون من الربا المحرم .
وكذلك الحكم إذا لم يكن الرهن على قرض ، ولكنهما اشترطا أن
تكون المنفعة المستوفاة من هذا الرهن زيادة في عوض قرض ، فيكون
من الربا المحرم .