غيره وهو يعتقد أن المال له ثم علم أنه مال غيره ، وكما إذا أخذ المال
من أحد بشراء أو هبة أو عارية وهو يعتقد أن المال ملك لذلك الشخص ،
ثم ظهر له إنه سارق ، وقد تقدم إن جميع هذه الأحكام تجري في الأشياء
التي يقبضها الانسان بالسوم أو يقبضها بالمعاملة الفاسدة ، ويسمى
الضمان في جميع هذه الموارد بضمان اليد ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد
ما أخذت حتى تؤدي ) ، ولا ضمان على صاحب اليد إذا كان أمينا سواء
كانت أمانته من قبل المالك كالوديعة والعارية أم كانت بحكم الشارع
كالعين المستأجرة ونحوها .
[ الفصل الثالث ]
[ في بعض ما يوجب الضمان ]
[ المسألة 82 : ]
إذا أتلف الانسان مال غيره لزمه ضمان ما أتلف ، سواء كان عامدا
في فعله أم غير عامد كما إذا كسر الإناء أو أراق المائع وهو نائم أو وهو
ساه أو غافل ، فيلزمه ضمانه ، وكذلك إذا أتلف الشئ في حال صغره
وعدم تكليفه فيكون عليه ضمان التالف ، ويؤديه عنه الولي من مال
المولى عليه وإذا لم يكن له ولي أو لم يكن له مال لزمه أداؤه بعد البلوغ .
[ المسألة 83 : ]
قد يكون اتلاف الانسان لمال الغير بنحو المباشرة للاتلاف كما إذا ضرب
الإناء أو أوقعه من شاهق فكسره ، أو رمى الحيوان ببندقية أو بسهم
أو بحجر فقتله أو ألقى الشئ في النار أو في البحر فأحرقه أو أغرقه ،
وقد يكون اتلافه إياه بنحو التسبيب ، كما إذا وجه الأعمى نحو بئر
أو هاوية في الطريق فسقط فيها ومات ، أو ساق الدابة بعنف وهي
لا تدري نحو بئر أو هاوية أو حافة جبل فوقعت فيها وهلكت ، أو جعل
في الطريق بعض المزالق أو المعاثر فانزلق فيها بعض الغافلين أو بعض
الأطفال أو الحيوان أو بعض أدوات النقل فتلف ، فإذا حصل التلف
بأحد النحوين كان المتلف المباشر أو المسبب ضامنا لما حصل ، فيضمن
المال لصاحبه بمثله إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان قيميا وإذا حدث