الحابس هو السبب في هلاكها ، فيكون ضامنا لقيمتها ، وإلا فلا ضمان
عليه .
[ المسألة 91 : ]
إذا حل الرجل وكاء الظرف ، فسأل المائع الذي جعل فيه من سمن
أو عسل أو غيره كان ذلك الرجل ضامنا لقيمة المائع .
وإذا فتح بعض وكاء الظرف وكان الظرف مسندا إلى جدار ونحوه
فلا يسيل ما فيه بحسب العادة بمجرد فتح رأسه واتفق أن حط عليه
طائر ، أو حركه حيوان فانقلب ، أو قلبته ريح عاصفة فسال ما فيه ،
أشكل الحكم على الرجل بالضمان .
ويقوى الحكم عليه بالضمان إذا كان مظنة لحدوث مثل ذلك كما
إذا في مهب ريح عاصفة أو في موضع تكثر فيه طيور أو حيوانات تعبث
بمثله .
[ المسألة 92 : ]
لا يضمن مالك الجدار إذا وقع جداره في الطريق أو في بيت غيره
أو في ملكه فأتلف مالا ، أو أتلف نفسا أو جنى عليها ، وإذا مال الجدار
إلى الطريق أو إلى ملك الغير أو بناه صاحبه مائلا كذلك ، ولم يزل
صاحبه خطره أو يصلحه مع تمكنه من ذلك ، فسقط الجدار وأتلف
أو جنى ، كان على صاحب الجدار ضمان ذلك ، وكذلك إذا تمكن من
الاعلام بالخطر ولم يعلم به حتى وقع المحذور ، وإنما يكون صاحب
الجدار ضامنا إذا كان الشخص المجني عليه أو الشخص الذي تلف ماله
لا يعلم بالحال ، فإذا كان الشخص عالما بأن الجدار منهار ومائل للانهدام
ووقف تحته أو وضع ماله بقربه فسقط الجدار وتلف المال أو حصلت
الجناية ، فلا ضمان على صاحب الجدار .
[ المسألة 93 : ]
إذا أوقد الرجل في منزله أو في ملكه نارا لبعض الأغراض ، وكان
من شأن النار التي أوقدها أن تسري إلى بيت غيره أو ملكه لوجود ريح
قد تحمل اللهب وقد تطير الشرر ، فسرت النار وأتلفت ، كان موقد