المال كانت القسمة بنسبة قيمة كل واحد من المالين إلى قيمة مجموعهما
كما فصلناه في المسألتين السابقتين .
[ المسألة 71 : ]
إذا خلط الغاصب المال المغصوب بمال آخر هو أجود منه أو أردأ ، أو
خلطه بمال من جنس آخر فكان هذا الخلط سببا لنقص قيمة المال
المغصوب عن قيمته قبل الخلط ، كان الغاصب ضامنا لهذا النقص ،
فإذا قسم المال أو بيع ، أخذ المالك مقدار قيمة ماله المغصوب قبل خلطه
وكان الباقي للغاصب .
[ المسألة 72 : ]
منافع العين المغصوبة كلها ونماءاتها وفوائدها مملوكة لمالك العين
من غير فرق بين ما كان موجودا منها قبل الغصب وما تجدد بعده ،
والغاصب ضامن لها جميعا ، من غير فرق بين الأعيان منها كالولد
والثمر واللبن والزبد والصوف والشعر والوبر ، والمنافع كركوب
السيارة والفرس والدابة والحمل عليها ، ومنافع الدار والعقار
والضيعة والبستان وفوائدها التي تحصل من إجارتها وغيرها ، وكل
صفة تزيد بسبب وجودها قيمة العين المغصوبة ، فإذا وجدت الصفة
بعد الغصب ثم فقدت فكان زوالها موجبا لنقصان قيمة العين بعد
زيادتها ، فهي مضمونة على الغاصب وإن كانت قيمة العين حين الرد
مساوية لقيمتها حين الغصب .
[ المسألة 73 : ]
إذا غصب عبدا مملوكا فعلمه بعد الغصب صنعة زادت لها قيمة
العبد ، ثم نسي العبد الصنعة فهبطت قيمته كان الغاصب ضامنا لتلك
الزيادة المفقودة ، فإذا تعلم العبد تلك الصنعة مرة ثانية فزادت قيمته ،
فلا ضمان على الغاصب للزيادة الأولى بعد رجوع الصفة والقيمة إلى
ما كانت ، إلا أن تنقص قيمته الثانية عن قيمته الأولى ، فيكون الغاصب
ضامنا للتفاوت الذي حصل بين القيمتين ، وكذلك الحكم إذا سمنت
الدابة فزادت قيمتها ، ثم هزلت فنقصت القيمة كان الغاصب ضامنا
لتلك القيمة ، وإذا عاد لها سمنها وعادت قيمتها ، فلا ضمان عليه