بفعله أو بسببه عيب في الشئ أو حصلت جناية على صغير أو كبير ضمن
أرش العيب وأرش الجناية .
[ المسألة 84 : ]
إذا ذبح الانسان حيوانا يملكه غيره على غير الوجه والشرعي ، أو
ذبحه على الوجه الشرعي وكان الحيوان مما لا ينتفع به بحسب العادة
بعد ذبحه بأكل ونحوه ، كالفرس والبغل والحمار فإن هذه الحيوانات
لا يؤكل لحمها عادة ولا ينتفع بها بعد ذبحها وإن كانت محللة اللحم ،
ولذلك فهي مما تعد تالفة بالذبح ، ويكون الذابح لها ضامنا ، وإذا
ذبح حيوانا يملكه غيره على الوجه الشرعي وكان الحيوان مما يؤكل
لحمه وينتفع بأجزائه بعد التذكية كالبقر والغنم والإبل ، فلا يعد
تالفا ، ولا يكون الذابح له ضامنا للاتلاف ، ويضمن للمالك تفاوت
قيمة الحيوان ما بين كونه حيا ومذبوحا ، وإذا ذبحه وأكل لحمه أو
قسم لحمه كان ضامنا لقيمته .
[ المسألة 85 : ]
إذا أثبت في الطريق وتدا ليعثر به بعض المارة أو بعض الحيوان ،
فيصيبه بسبب ذلك عطب أو كسر كان ضامنا لما يحدث بسبب فعله من
جناية أو خسارة أو تلف مال ، كما إذا عثر بالوتد انسان أو دابة
فوقعت وتلف المتاع الذي تحمله ، وكذلك إذا لم يقصد به ذلك ولكن
وضع الوتد في ذلك الموضع مظنة لحدوث مثل ذلك ، وإذا جعل الوتد
لغاية صحيحة ولم يكن وضعه في ذلك مظنة لذلك ، فاتفق حدوث مثله
ففي ضمانه اشكال .
ومن صغريات المسألة ما إذا أصاب الوتد عجلة سيارة أو وسيلة نقل
أخرى فأحدث جناية أو تلف مال أو عيبا أو نحو ذلك فيجري فيه البيان
الآنف ذكره .
[ المسألة 86 : ]
ومن ذلك ما إذا جعل في الطريق عقبة توجب نفور الدابة إذا مرت
بها ، فإذا وضع العقبة بهذا القصد أو كانت مظنة لذلك ، فنفرت الدابة
حين اجتات بها ، فوقعت وأصابها عقر أو كسر ، أو جنت على راكبها