التي يدور الحديث عليها في المسألة ، وكذلك إذا مثل لما بما إذا غصب
سيارة ثم صبغها ، أو غصب دارا ثم صبغها بصبغ يملكه ، والأمر سهل
في المثال بعد وضوح المراد .
وإذا غصب العين ثم صبغها كما في المثال ، فقد يكون من الممكن
للغاصب أن يزيل الصبغ عن الثوب أو السيارة أو الدار المغصوبة ،
بحيث تبقى العين خالية من الصبغ ، ويبقى الصبغ عينا متمولة بعد
إزالته عن العين المغصوبة ، فإذا أمكن ذلك ، جاز للغاصب أن يفعله ،
ولا يحق لمالك العين أن يمنعه من فعله ، ويجوز لمالك العين أن يلزم
الغاصب بفعله فيختص كل واحد منهما بما يملك ، وإذا أزال الغاصب
الصبغ عن العين المغصوبة فأوجب ذلك حدوث نقص فيها كان الغاصب
ضامنا للنقص فيجب عليه دفع أرشه سواء كان فعله باختياره هو أم
بطلب من مالك العين .
وإذا طلب مالك العين من الغاصب أن يملكه الصبغ ليكون المجموع
له لم تجب على الغاصب إجابته إلى طلبه ، وكذلك إذا طلب الغاصب من
المالك أن يملكه العين فبذل له قيمتها لم تجب على المالك إجابته .
[ المسألة 65 : ]
إذا لم يمكن للغاصب أن يزيل الصبغ عن العين ، وكانت للصبغ عين
متمولة وهو في هذا الحال ، كان مالك العين ومالك الصبغ شريكين في
العين المصبوغة بنسبة القيمة ، فإذا كانت قيمة العين وقيمة الصبغ
متساويتين كانا شريكين بالمناصفة ، وإذا كانت القيمتان متفاوتتين
كان كل واحد شريكا في المجموع بنسبة قيمة ماله ، فإذا كانت قيمة
الثوب وحده عشرة دنانير وقيمة الصبغ وحده خمسة دنانير فلمالك
الصبغ الثلث من المجموع ولمالك الثوب الثلثان ، وهكذا في الزيادة
والنقيصة . وإذا حدث نقص في قيمة العين بسبب الصبغ أو بسبب آخر
كان الغاصب ضامنا للنقص ، ولا يضمنه إذا كان النقص بسبب هبوط
القيمة في السوق .
وكذلك الحكم إذا أمكنت إزالة الصبغ ولكنهما تراضيا على بقاء