الاشتراك بينهما فيكونان شريكين بنسبة القيمة على نهج ما تقدم بيانه
وتفصيله في المسألة .
[ المسألة 66 : ]
إذا صبغ العين التي غصبها بصبغ مغصوب أيضا ، وكانت للصبغ
عين متمولة في قبال العين المغصوبة كما فرضنا في المسألة السابقة ، ولم
تمكن الإزالة حصلت الشركة بين مالك العين ومالك الصبغ بنسبة قيمة
ماليهما على نهج ما سبق ، وإذا طرأ على أحدهما نقص بسبب فعل
الغاصب كان الغاصب ضامنا لأرشه ، وإذا طرأ النقص عليهما معا ضمن
الغاصب لكل واحد منهما النقص الذي ورد على العين التي يملكها
بالسوية إذا كان النقص متساويا وبالنسبة إذا كان متفاوتا .
[ المسألة 67 : ]
إذا غصب الرجل شيئا مثليا فخلطه بجنسه مما يملك حتى فقد
التمييز بينهما وكان المالان متماثلين في الصفات وفي الجودة والرداءة ،
كان الغاصب مع المالك شريكين في مجموع المال بنسبة مقدار كل واحد
من المالين إلى المجموع ، وجرت عليه أحكام المال المشترك ، ولا يكون
الغاصب ضامنا لمثل المال المغصوب أو قيمته ، ولا يجوز له التصرف في
المجموع إلا برضى المالك ، ويجب عليه تسليم المال المشترك ليفرز بينه
وبين شريكه برضاهما ويقسم عليهما بنسبة ماليهما ، أو ليباع المجموع
ويأخذ كل واحد منهما حصته من الثمن بتلك النسبة ، ويتخيران في ذلك .
[ المسألة 68 : ]
إذا غصب الرجل شيئا مثليا وخلطه بشئ من جنسه مما يملك حتى
ارتفع التمييز بين المالين كما ذكرنا في الفرض المتقدم ، وكان المال
المغصوب أجود من ماله الذي خلطه به ، كان الغاصب مع المالك شريكين
في مجموع المال بنسبة مقدار المالين كما سبق ، فإذا خلط منا مغصوبا
من الحنطة بمن من الحنطة يملكه فهما شريكان بالمناصفة في مجموع
المال ، وإذا خلطه بمنين مما يملكه فهما شريكان بالمثالثة ويكون لصاحب
العين المغصوبة ثلث المجموع وللغاصب الثلثان منه ، وإذا أرادا تقسيم
المال أو أرادا بيعه لزم أن يكون التقسيم والبيع بنسبة القيمة ، فإذا