دفع القيمة بعد تحقق الاعواز أجزأه ما دفع وبرئت ذمته من الضمان ،
وإن لم يدفع القيمة بعد وجب عليه أن يدفع المثل ولم تجزه القيمة .
[ المسألة 40 : ]
إذا وجد المثل بأزيد من ثمن المثل ، وجب على الغاصب شراؤه ودفعه
للمغصوب منه وإن لزم منه الحرج ، فإن الحرج لا يسقط حق الغير .
[ المسألة 41 : ]
إذا وجب على الغاصب أن يدفع المثل وكان موجودا أجزأ الغاصب
أن يدفعه للمالك وإن هبطت قيمته السوقية عن قيمته السابقة ، فلا
يحق للمالك أن يطالب الغاصب بالقيمة الأولى ، ولا يحق له أن يأخذ
منه المثل ويطالبه بنقصان القيمة ، ولا يحق له أن يمتنع عن أخذ المثل
بالفعل ليبقى في ذمة الغاصب إلى أن ترتفع قيمته ، إلا إذا رضي الغاصب
بذلك .
[ المسألة 42 : ]
إذا وجب على الغاصب أن يدفع للمغصوب منه مثل العين المغصوبة
ثم سقط المثل عن المالية لبعض الطوارئ أو الحالات ، لم يكف الغاصب
أن يدفع المثل في تلك الحال ، ولم تبرأ ذمته من الضمان بدفعه وهو
ساقط القيمة ، إذا لم يرض به المالك .
ومن أمثلة ذلك : أن يغصب الغاصب من المالك ثلجا في شدة الحاجة
إليه من أيام الحر في الأمكنة الحارة ويريد أن يدفع إليه مثل الثلج
المغصوب في أيام شدة البرد وعدم القيمة له ، أو يغصب منه قربة من
الماء في أيام الصيف وفي مكان يعز فيه وجود الماء ، ويريد أن يدفع إليه
مثل تلك القربة في مكان تكثر فيه الأنهار والعيون المتفجرة بالمياه
العذبة ، فلا يكفيه ذلك إذا دفعه إليه ، ويحق للمالك أن يطالب الغاصب
بالفعل بقيمة المغصوب ، ويجوز له أن ينتظر إلى زمان أو مكان يكون
فيه المثل ذا قيمة فيطالبه به .
وإذا طالب الغاصب بالقيمة فعلا ، فهل تراعى قيمة المغصوب في
زمان تلف المغصوب ومكانه إذا كان تالفا ، وآخر أزمنة وجود المالية
له وآخر أمكنتها إذا كان باقيا كما هو غير بعيد ، أو تراعى قيمة