المغصوب في زمان الغصب ومكانه كما يراه جماعة من الأعيان ؟ لا يترك
الاحتياط بالتصالح لاشكال الحكم في المسألة .
[ المسألة 43 : ]
إذا تلفت العين المغصوبة وكانت من القيميات ، لزم الغاصب أن
يدفع قيمة العين للمالك فإذا كانت قيمتها متفاوتة في السوق وجب
عليه أن يدفع له قيمتها في يوم تلفها .
[ المسألة 44 : ]
إذا اختلفت أحوال العين في مدة الغصب ، فسمنت الدابة مثلا في
بعض الأيام ، وهزلت في بعضها وكان ذلك سببا في اختلاف قيمتها ،
فكانت قيمة الدابة في أيام هزالها عشرين دينارا مثلا ، وأصبحت في
أيام سمنها ثلاثين دينارا ، فإذا تلفت بعد ذلك ضمن الغاصب أعلى
القيمتين ، سواء كانت أيام السمن متقدمة على أيام الهزال أم متأخرة
عنها ، وكذلك الحكم في البستان أو الضيعة ، فزاد نموها في بعض
الأوقات وضعف في بعضها ، وكانت قيمتها في أيام زهرتها خمسمائة
وعند ضعف نموها ثلاثمائة ، ثم تلفت ، فيكون الغاصب ضامنا لقيمتها
في أحسن أحوالها .
[ المسألة 45 : ]
إذا كانت قيمة العين في يوم غصبها مساوية لقيمتها في يوم تلفها ،
ولكن قيمتها في ما بينهما زادت لزيادة سمن الدابة ونمو الشجر في
الفترة ما بين الوقتين ، ثم عادت إلى حالتها الأولى فإذا تلفت بعد ذلك
ضمن الغاصب أعلى القيمتين ولم ينظر إلى يوم التلف .
[ المسألة 46 : ]
إذا كانت قيمة العين المغصوبة وهي في بلد الغصب عشرة دنانير ثم
نقلت إلى بلد آخر ، فكانت قيمتها فيه خمسة عشر دينارا ، وتلفت فيه ،
فلا يترك الاحتياط بالتصالح عن القيمة .
[ المسألة 47 : ]
إذا تعذر على الغاصب تسليم العين المغصوبة لمالكها تعذرا عاديا ،