[ المسألة 31 : ]
إذا غصب الغاصب مسجدا أو شارعا موقوفا أو قنطرة موقوفة أو
رباطا أو شبه ذلك مما يكون وقفه وقف انتفاع لا وقف منفعة ، كفى
في رد المغصوب أن يرفع الغاصب يده عن العين ، ويتركها على حالها
الذي وقفت عليه ، وكذلك إذا غصب مدرسة كفاه أن يرفع يده عنها
ويدعها للطلاب الذين يستحقون الانتفاع بالسكنى فيها ، والأحوط
أن يرد المدرسة إلى المتولي الخاص عليها ، فإن لم يكن فإلى الحاكم
الشرعي ، ويتأدى الاحتياط بأن يردها إلى الساكنين في المدرسة قبل
الغصب بإذن المتولي الشرعي عليها .
[ المسألة 32 : ]
إذا كان المالك والعين المغصوبة في بلد واحد ، وكان هو البلد الذي
وقع فيه الغصب وجب على الغاصب أن يرد العين على المالك في ذلك البلد ،
سواء كان هو بلد الغاصب أيضا أم لا .
وإذا كان المالك في بلد الغصب وكانت العين في بلد آخر ، وجب على
الغاصب أن ينقل العين إلى المالك في بلد الغصب ، وإذا كان المالك في
بلد العين المغصوبة ، وهو غير البلد الذي وقع فيه الغصب ، جاز للمالك
أن يخير الغاصب بين أن يرد إليه العين في ذلك البلد ، وأن ينقلها إلى
بلد الغصب فيرد العين إليه هناك ، ويلزمه بأحد هذين الأمرين .
وإذا كان المالك في غير بلد الغصب وغير بلد المال المغصوب ، جاز
للمالك أن يلزم الغاصب بتسليم المال إليه في بلد الغصب ، ويشكل أن
يلزمه بنقل المال المغصوب إلى بلد المالك ، إلا إذا توقف على ذلك صدق رد
المغصوب ، ومثال ذلك ما إذا كان المالك غريبا في البلد الذي وقع فيه
الغصب ثم رجع إلى وطنه ، فإن رد المغصوب إنما يكون بدفعه إلى مالكه ،
وبدون ذلك لا يتحقق للغاصب معنى أداء ما أخذت يده الذي دل عليه
دليل الضمان .
[ المسألة 33 : ]
إذا حدث في العين المغصوبة نقص أو عيب لزم على الغاصب رد العين
الناقصة أو المعيبة على مالكها ، ولزمه مع ذلك أن يدفع له أرش النقصان