[ المسألة 49 : ]
إذا لزم الغاصب أن يدفع للمالك قيمة العين ، وجب أن تكون القيمة
بالنقد الذي تجري به المعاملات في البلد من الذهب والفضة والمسكوكين
بسكة المعاملة وما يجري مجراهما من المسكوكات الأخرى ومن العملة
الورقية المتداولة في البلد ، سواء كانت العين المغصوبة من القيميات
أو من المثليات وقد لزمته القيمة لتعذر وجود المثل ، وكذلك في جميع
الضمانات والغرامات التي تلزم الانسان فلا يصح للضامن دفع غيرها
إلا بالتراضي به عوضا عن النقد الآنف ذكره ويقيسه الطرفان إليه .
[ المسألة 50 : ]
النحاس والرصاص والحديد ، والنيكل والشبه وسائر الفلزات
والمعادن المنطبعة ، كلها من المثليات ، فإذا غصبت فهي مضمونة بمثلها ،
وإذا تعذر وجود المثل ضمنت بقيمة المثل كما ذكرنا في حكم المثليات ،
ويراد بالمنطبعة أنها قابلة للطرق والتمديد ، ويقابلها غير المنطبعة
منها كالياقوت والزمرد والفيروزج ، وهذه من القيميات .
[ المسألة 51 : ]
الذهب والفضة مثليان كما ذكرنا في المعادن المنطبعة ، سواء كانا
مسكوكين أم غير مسكوكين فيضمنان بالمثل ، وإذا أعوز المثل ضمنا
بالقيمة في يوم الأداء ، وإذا أعوز المثل في الفضة وقومت بالذهب أو
بغير الذهب والفضة من المسكوكات أو بالأوراق النقدية صح ولم يكن
فيه اشكال ، وكذلك إذا أعوز المثل في الذهب فقوم بغير الذهب ، فيصح
من غير اشكال ، وإذا قوم الذهب بالذهب أو قومت الفضة بالفضة ،
وكان العوض والمعوض متساويين في الوزن صح كذلك ولم يكن فيه
اشكال ، وإذا قوم أحدهما بجنسه ، مع التفاوت في الوزن بين العوض
والمعوض أشكل الحكم بالصحة لاحتمال طروء الربا في هذا الفرض
ولذلك فلا يترك الاحتياط بأن يكون التقويم بغير الجنس ، وإذا كان
التقويم بالجنس روعي أن يكون العوضان متساويين في الوزن لتسلم
المعاملة من شبهة الربا .