وأمثالها ، وقد ذكرنا ذلك في المسألة التاسعة والتسعين من كتاب التجارة
وفي موارد متعددة أخرى فليرجع إليها .
[ المسألة 36 : ]
المعيار الذي ذكرناه هنا وفي المواضع السابقة للمثلي إنما يجري
بلحاظ الأصناف من الجنس الواحد ، فتساوي الأجزاء في الصفات وفي
القيمة إنما هو بلحاظ كل صنف على انفراده من أصناف الجنس ، لا بين
الصنف والصنف الآخر منه ، فنحن نحكم بأن الحنطة من المثلي لأن كل
صنف واحد منها يكون متساوي الأجزاء في الصفات المطلوبة وفي القيمة
كما بينا ، وقد يحصل اختلاف بين أفراد الصنف الواحد ولكنه اختلاف
يسير لا ينظر إليه ، ولا يضر بصدق المعيار المذكور ، وأما الاختلاف
بين الصنفين من الجنس الواحد في صفاتهما وفي قيمتهما ، فهو واضح ،
وليس من محل الكلام في الفارق المذكور وكذلك الحال في الأرز والعدس
والسمسم وغيرها من الحبوب وسائر المثليات .
[ المسألة 37 : ]
إذا تلفت العين المغصوبة وكانت من المثليات ، وجب على الغاصب
دفع مثلها للمالك كما بيناه ، فإذا أعوز وجود المثل وجب عليه أن يدفع
له قيمة المثل ، وإذا اختلفت قيمة المثل في السوق وجب عليه أن يدفع
قيمة المثل في يوم أداء القيمة ، فإذا كان الغاصب ضامنا للمالك عن عينه
التالفة منا من الحنطة ، وتعذر وجود الحنطة ، وجب عليه أن يؤدي له
قيمة المن الذي في ذمته يوم دفع القيمة ، سواء كانت قيمته قبل ذلك
أقل منها أم أكثر .
[ المسألة 38 : ]
اعواز وجود المثل الذي يحكم معه بوجوب دفع القيمة بدلا عنه ،
هو عدم وجود المثل في البلد وفي ما حوله مما ينقل منه إلى البلد بحسب
العادة ، فإذا فقد المثل كذلك انتقل الضمان إلى القيمة .
[ المسألة 39 : ]
إذا أعوز وجود المثل مدة ثم وجد بعد ذلك ، فإن كان الغاصب قد