على التعمير ، وكالمدرسة والرباط ، كذلك . وكالبستان والدار الموقوفين
يحتاجان إلى التعمير فيستدين المتولي لهما بقصد أن يفي الدين من
منافعهما المقبلة ، ويكون وفاء هذا الدين مقدما على حقوق الموقوف
عليهم .
ويجوز للمتولي أن يصرف على تعمير الوقف من ماله بقصد أن
يستوفي عوض ماله من منافع الوقف الآتية .
[ الفصل الثالث ]
[ في العين الموقوفة ]
[ المسألة 63 : ]
يشترط في الشئ الذي يراد وقفه أن يكون عينا متشخصة في الخارج ،
فلا يصح وقف ما يكون دينا ، ومثال ذلك أن يشتري الرجل ببيع السلف
من الآخر بساطا موصوفا في ذمته أو متاعا موصوفا فيقول المشتري :
وقفت البساط أو المتاع الذي ملكته في ذمة زيد على الفقراء ، أو يكون
له على زيد دين بسبب آخر ، فيقول : وقفت الدين الذي استحقه على
زيد ، فلا يصح الوقف .
ولا يصح وقف ما يكون كليا قبل أن يتعين ، ومثال ذلك : أن تكون
له عدة أفراس أو عدة عبيد ، فيقول : وقفت فرسا ، أو وقفت عبدا
على الجهة الخاصة من غير أن يشخص عبدا أو فرسا معينا ، ولا يصح
وقف ما يكون منفعة فيقول : وقفت منفعة داري المعينة أو منفعة
بستاني المعلوم على الفقراء ، فيكون الوقف باطلا في جميع ذلك ، لفقد
الشرط المذكور .
[ المسألة 64 : ]
يشترط في العين التي يراد وقفها أن تكون مملوكة أو هي بحكم
المملوكة ، فلا يصح وقف العين إذا كانت غير قابلة للتملك شرعا كالانسان
الحر ، وكالعرصة الموقوفة مسجدا ، فلا يصح وقفها وإن أراد الواقف